تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وسوء القنية لقلة تميز الدم عن المائية ، أو لأجل وجع مقارن ، والناري أدل على الحرارة من الأحمر الأقتم لأن الصفراء أشد حرارة من الدم . وثالثها : الأخضر ، كالفستقي ، والنيلنجي ، وهما : للبرد المجمد ، وينذران في الصبيان بفالج وتشنج ،
شرح
مع المرض البارد كما في الفالج الذي هو مرض بارد غالبا ومع ذلك يكون البول أحمر ( وسوء القنية ) الذي هو مقدمة الاستسقاء وذلك ( لقلة تميز الدم عن المائية ) لأنه تضعف الكبد فلا تتمكن من التميز بين مائية البول والدم فيخرج البول ملونا به ( أو لأجل وضع مقارن ) لآلات البول فهو الذي يسبب الحمرة وإن كانت البرودة بذاتها تسبب عدم الحمرة ( والناري ) الذي هو من مراتب الأصفر ( أدل على الحرارة من الأحمر الأقتم ) من أقسام الحمرة ( لأن الصفراء أشد حرارة من الدم ) وحدوث الناري من الصفراء وحدوث الأقتم عن الدم ، فالأول أكثر دلالة من الثاني . ( وثالثها : ) أي ثالث أصول لون البول الخمسة ( الأخضر ، كالفستقي ) الذي هو صفرة يخالطها سواد يسير ( والنيلنجي ) وهو شبيه بلون النيل المذاب في الماء ، وهو سواد تام مع بياض قليل وزرقة قوية ( وهما : ) علامتان ( للبرد المجمد ) فإنه يوجب التكاثف والجمع وخروج الأجزاء الشفافة من خلل الجسم ، فالسواد للتجميد ، والبياض للأجزاء الشفافة ( و ) هذان اللونان ( ينذران في الصبيان ) إذا كانا في بولهم ( بفالج وتشنج ) لأن أعضاءهم ضعيفة قابلة لانصباب الفضول البلغمية إليها ، فإن تجمدت الرطوبات شديدا كانت محتملة للانصباب إلى الأعصاب الموجب للتشنج ،
مبادي الطب ( شرح الموجز ) — صفحة 121 | ابن النفيس