عن مولى لجعفر بن محمد عليه السّلام قال : مرض بعض مواليه فخرجنا نعوده ونحن عدة من مواليه ، فاستقبلنا عليه السّلام في بعض الطريق فقال : أين تريدون ، فقلنا : نريد فلانا نعوده ، فقال : قفوا ، فوقفنا ، قال : مع أحدكم تفاحة أو سفرجلة أو أترجة أو لعقة من طيب أو قطعة من عود ، فقلنا : ما معنا من هذا شيء ، قال : أما علمتم أن المريض يستريح إلى كل ما أدخل به عليه » « 1 » .
مما يستحب للعائد
مسألة : يستحب للعائد أن يدعو للمريض بالصحة والعافية ، وأن يخبره بالثواب الذي يناله على مرضه ، فقد روي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عاد سلمان الفارسي رحمه اللّه فلما أراد أن يقوم قال : « يا سلمان كشف اللّه ضرك وغفر ذنبك وحفظك في دينك وبدنك إلى منتهى أجلك » « 2 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا دخل أحدكم على أخيه عائدا له فليدع له وليطلب منه الدعاء فإن دعاءه مثل دعاء الملائكة » « 3 » .
وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه اللّه عن الصادق عليه السّلام قال : « عاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سلمان الفارسي رحمه اللّه في علته ، فقال : يا سلمان إن لك في علتك ثلاث خصال : أنت قريب من اللّه عزّ وجلّ بذكر ، ودعاؤك فيه مستجاب ، ولا تدع العلة عليك ذنبا إلا حطته ، متعك اللّه بالعافية إلى انقضاء أجلك » « 4 » .
وفي نهج البلاغة ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام لبعض أصحابه في علّة اعتلّها : « جعل اللّه ما كان من شكواك حطّا لسيّئاتك ، فإنّ المرض لا أجر فيه ولكنّه يحطّ السّيّئات ويحتّها حتّ الأوراق . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : ص 361 - 362 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : ص 361 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : ص 361 .
( 4 ) الأمالي للصدوق : ص 467 المجلس 71 ح 9 .
( 5 ) نهج البلاغة . قصار الحكم : 42 .