الحمام مخضوب اليدين ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أيسرك أن يكون اللّه خلق يديك هكذا » قال : لا واللّه وإنما فعلت ذلك لأنه بلغني عنكم أنه من دخل الحمام فلير عليه أثره ، يعني الحناء ، فقال : « ليس ذلك حيث ذهبت إنما معنى ذلك إذا خرج أحدكم من الحمام وقد سلم فليصلي ركعتين شكرا » « 1 » .
أقول : لعل الرجل أفرط في جعل الحناء حيث لا يستحب له الإكثار منه ، وإنما المستحب للرجل في الجملة بأن يصير كالورد ، بقرينة قوله « خلق اللّه يديك » ، ويؤيده ما في الروايات من كون ذلك من قرنه إلى قدمه .
إلى غيرها من الروايات .
التبول وقوفا للمتنور
مسألة : يجوز للمتنور أن يبول قائما من دون كراهة في ذلك ، بل ربما كره جلوسه .
عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم ، قال : « لا بأس به » « 2 » .
وفي رواية أخرى قال عليه السّلام : « إن من جلس وهو متنور خيف عليه الفتق » « 3 » .
أقول : سبب ذلك أنه بعد التنور تظهر مسام البدن فيصبح رقيقا فربما سبّب الفتق كما يحدث أحيانا .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 254 باب معنى قول العالم عليه السّلام من دخل الحمام فلير عليه أثره ح 1 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 500 باب الحمام ح 18 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 352 ب 33 ح 936 .