والمراد : بيان شدة استحباب ذلك ، فهو ليس بمؤمن كامل ولا مسلم كامل ، والإيمان أخص من الإسلام في بعض الروايات كما هو ظاهر .
الاستقراض للنورة
مسألة : يستحب لمن لا يملك أن يستقرض للنورة ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « السنة في النورة في خمسة عشر ، فان أتت عليك عشرون يوما وليس عندك شيء فاستقرض على اللّه » « 1 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رواية أخرى قال : « السنة في النورة في كل خمسة عشر يوما فإن أتت عليك عشرون يوما وليس عندك فاستقرض على اللّه » « 2 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يترك حلق عانته فوق الأربعين ، فإن لم يجد فليستقرض بعد الأربعين ولا يؤخر » « 3 » .
إلى غير ذلك من الروايات .
الحناء بعد النورة
مسألة : من المستحب خضاب جميع البدن بالحناء بعد النورة ، بل الخضاب مطلقا ، على ما ذكرناه في فقه النظافة .
ففي الحديث الذي رواه الحسين بن موسى قال : كان أبي موسى بن جعفر عليه السّلام إذا أراد دخول الحمام - إلى أن قال : - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من دخل الحمام فأطلى ثم أتبعه بالحناء من قرنه إلى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ح 1 ص 375 ب 18 ح 15 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 119 باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمام ح 259 .
( 3 ) الخصال : ج 2 ص 538 في النهي عن ترك حلق العانة ح 5 .