التدليك بالدقيق والزيت
مسألة : يجوز التدليك بالدقيق والزيت بعد النورة ، ولا يكون ذلك إسرافا إذا كان بالقدر المتعارف لا أكثر منه .
قال عبد الرحمن الحجاج : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلته به يتمسح به بعد النورة ليقطع ريحها عنه قال : « لا بأس » « 1 » .
وقال الكليني رحمه اللّه : وفي حديث آخر لعبد الرحمن قال : رأيت أبا الحسن عليه السّلام وقد تدلك بدقيق ملتوت بالزيت ، فقلت له : إن الناس يكرهون ذلك ، قال : « لا بأس به » « 2 » .
وسببه أن كل شيء نافع للبدن لا كراهة فيه ولا إسراف إذا كان بالمقدار المتعارف ، والتدليك بمثل هذه المواد ينفع البدن فلا يعتبر من الإسراف .
وعن هشام بن الحكم عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يطلي ويتدلك بالزيت والدقيق ، قال : « لا بأس به » « 3 » .
وفي رواية أخرى قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن التدلك بالدقيق بعد النورة فقال : « لا بأس » ، قلت : يزعمون أنه إسراف فقال : « ليس فيما أصلح البدن إسراف ، إني ربما أمرت بالنقي فيلت لي بالزيت فاتدلك به ، إنما الاسراف فيما اتلف المال واضرّ بالبدن » « 4 » .
وعن إبان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إنا لنسافر ولا يكون معنا نخالة فنتدلك بالدقيق ، فقال : « لا بأس إنما الفساد فيما أضرّ بالبدن
هامش
( 1 ) الاستبصار : ج 1 ص 155 ب 92 ح 3 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 499 باب الحمام ح 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 78 ب 38 ح 1540 .
( 4 ) الكافي : ج 6 ص 499 باب الحمام ح 14 .