وجعله على أظافيره فقال : « يا حكم ما تقول في هذا » فقال : ما عسيت أن أقول فيه وأنت تفعله وان عندنا يفعله الشبان ، فقال : « يا حكم إن الأظافير إذا أصابتها النورة غيرتها حتى تشبه أظافير الموتى فغيّرها بالحناء » « 1 » .
وعن الصدوق رحمه اللّه قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « إن الأظافير إذا أصابتها النورة غيرتها حتى إنها تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغييرها » « 2 » .
وعن الحسين بن موسى قال : كان أبو الحسن عليه السّلام مع رجل عند قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنظر إليه وقد أخذ الحناء من يديه ، فقال بعض أهل المدينة : أما ترون إلى هذا كيف أخذ الحناء من يديه ، فالتفت إليه فقال له فيه ما تخبره وما لا تخبره ثم التفت إليّ فقال : « إنه من أخذ من الحناء بعد فراقه من إطلاء النورة من قرنه إلى قدمه أمن من الأدواء الثلاثة : الجنون والجذام والبرص » « 3 » .
وعن الحسين بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عليه السّلام أنه خرج يوما من الحمام فاستقبله رجل من آل الزبير يقال له كنيد وبيده اثر حناء فقال : ما هذا الأثر بيدك ، فقال : أثر حناء ، فقال : ويلك يا كنيد حدثني أبي وكان أعلم أهل زمانه عن أبيه عن جده قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« من دخل الحمام فاطلى ثم أتبعه بالحناء من قرنه إلى قدمه كان أمانا له من الجنون والجذام والبرص والأكلة ، إلى مثله من النورة » « 4 » .
وفي معاني الأخبار ، نظر أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى رجل قد خرج من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 75 ب 36 ح 1530 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 123 باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمام ح 284 .
( 3 ) الكافي : ج 6 ص 509 باب الحناء بعد النورة ح 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 77 ب 36 ح 1533 .