ويضيق المجال هنا عن الاسترسال في وصف هذه النماذج الإكلينيكية ، ولكننا سنكتفى في نهاية هذا الفصل بالإشارة إلى ما قاله العرب عن النبض وأنواعه ودلالته . فقد فصلوا القول فيه تفصيلا فقالوا إن أجناسه عشرة ، فهناك ( 1 ) جنس مقدار الانبساط ، ثم ( 2 ) زمان الحركة ، و ( 3 ) زمان السكون ، و ( 4 ) مقدار القوى ، و ( 5 ) قوام جرم الشريان ، و ( 6 ) كيفية جرم الشريان ، و ( 7 ) ما يحتوى عليه الشريان ، و ( 8 ) زمان الحركات والفترات ، و ( 9 ) ائتلاف النبض واختلافه ، وأخيرا ( 10 ) جنس عدد النبض .
أنظر مثلا ما يقوله ابن سينا رجزا في هذا الجنس الأخير فقط « 1 » :
وجنس عد نبضات العرق * له في الاختلاف أي فرق
مختلف في نبضات جمه * مما له نوعان عند القسمة
منتظم الخلف وما لا نظم له * لم تكن النفس له محصله
وذو النظام منه ما يدور * وذا له من قولنا تفسير
يقرع ما يقرع ثم يرجع * إلى الذي قد كان قبل يقرع
ومنه ما لم يلتزم أدواره * ومنه ما يدعى ذنيب الفاره
ومنه مقطوع وذو اتصال * ومنه سافل ومنه عال
ومنه ما خلافه في نبضه * إذا قبضت فوق ذاك قبضه
وما له في نبضه قرعان * وما له أكثر مطرقان
والطفل نبضه سريع رطب * والكهل نبضه بطىء صلب
هنا إذن وعى تام باضطرابات النبض المختلفة ، وتفريق دقيق لأنواعها :
من النبضات الزائدة :
extrasystoles
إلى النبض المزدوج
bigeminy
إلى التذبذب الأذينى :
Atrial Fibrillation
.
هامش
( 1 ) الأرجورة في الطب ، ص 37 وما بعدها .