تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

تقويم الأسنان

لعل أول ما ورد في الكتابات الطبية عن تقويم الأسنان هو ما ذكره الزهراوى عن اضطراب نظام الأسنان وشكلها فيقول : « إذا نبتت الأضراس على غير مجراها الطبيعي فيقبح بذلك الصورة ولا سيما إذا حدث ذلك في النساء والرقيق فينبغي أن ينظر أولا فإن كان الضرس قد نبت من خلف ضرس أخر ولم يتمكن نشره أو برده فاقلعه » « 1 » ووصف آلة خاصة لذلك تشبه المنقار الصغير . وكذلك وصف وصور المبارد اللازمة للعملية ومادة صنعها . كما أوصى أن يكون « قطعك له في أيام كثيرة لصلابة الضرس ولئلا يتزعزع غيرها من الأضراس » . « 1 » كذلك وصف الرازي برد الأسنان « إذا ما طالت وأوجعت وقت الكلام ووقت المضغ بمبرد لطيف حاد جدا ويمسك نعما لئلا يتحرك وإلا هيج الوجع عند البرد ، فدع البرد وسكن الوجع أياما ثم عود ولا تشد يدك في البرد عليه » « 2 » .

طب الأسنان الوقائي

تمتلئ كتب الطب العربي بالكثير في مجال طب الأسنان الوقائي . فقد تكلم أطباء العرب عن حفظ صحة الفم والأسنان وعن وقايتها من الألم ومن التسوس . كما أكدوا أهمية الصحة العامة للفرد وعن انعكاسها على صحة الفم وأوجاع الأسنان وعن أهمية « الدم الجيد » على صحة الفم وسلامة اللثة . ولعل أول بادرة وصلت إلينا تنبىء بميلاد طب الأسنان العربي كانت في ميدان طب الأسنان الوقائي . فبظهور الإسلام جاءت تعاليم صحية ووقائية ثابتة ، أهمها ضرورة الأستياك المتكررة ، والتمضمض مع كل وضوء ،
هامش
( 1 ) الزهراوى ص 66 . ( 2 ) الرازي ص 98 .