بذلك عن وسائل ونظريات العناية بالفرشاة العصرية في وقتنا هذا . وفي ذلك يقول الرازي عن عيسى بن ماسويه « إن السواك يجفف اللسان ويطيب النكهة وينقى الدماغ ويلطف الحواس ويجلو الأسنان ويشد اللثة ، وينبغي أن يستاك كل أحد بما يوافقه ، ومما ينفع المحرور قضبان الخلاف ، والذين لثتهم ضعيفة قضبان الطرفاء ، ويغمس السواك في الماورد ويُستنّ بالصندل الأحمر والكبابة من كل واحد جزء ، رماد القصب نصف جزء ، زبد البحر نصف جزء ، عاقرقرحا وميويزج من كل واحد سدس جزء وقتات العود ثلثي جزء فإنه نافع » « 1 » .
وقد ذكر الرازي سبعة أنواع من السنونات ( مساحيق الأسنان أو معاجينها أو محاليلها ) لجلاء الأسنان أو لمنع تآكلها أو لعلاج اللثة أو قبضها أو حرقها أو كيّها أو من أجل طيب ريح الفم وأعطى تركيبات لكل منها « 2 » كما حذّر بذكاء من استعمال « السنون الحار والخشن لأنه يضر بالموضع الدقيق من اللثة الذي يتصل بالأسنان فيكون شيئا لا يبرأ منه في طول المدة » « 3 » وذكر أن السنونات الحارة تخشنها فتولد عليها الأوساخ فينبغي ألّا يذهب بملاسة الأسنان لأنها تتشنج وتنحفر أسرع » « 4 » بل لقد نبه إلى ضرورة الاعتدال في استعمال السواك فقال : « إنه ينبغي ألّا يلجّ على الأسنان بالسواك ، فان ذلك يذهب بملاستها وتخشنها ويكون ذلك سببا لتولد الحفر والوسخ عليها » « 4 » .
وفي وصف الرازي « لسنون جيد » قال : « يؤخذ سك وشب بالسويّة ويستن به ويؤخذ سك وورد وصندل وسعد يتخذ سنون معتدل جيد لجميع أوجاع الأسنان » « 5 » وهناك أمثلة أخرى مختلفة تحتوى على رماد القصب
هامش
( 1 ) الرازي ص 150 .
( 2 ) الرازي ص 147 .
( 3 ) الرازي ص 148 .
( 4 ) الرازي ص 113 .
( 5 ) الرازي ص 151 .