تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وتبقى في النهاية المشكلة القائمة بعد انتهاء العلاج حين تستمر الأسنان ملخلخة . فتكلم الرازي عن ذلك وذكر أنه « إذا لم ينفع شد اللثة وبقي السن متحركا فاكو أصله وشده بسلسلة ذهب » « 1 » . وهكذا وصف لأول مرة تجبير الأسنان وتثبتها كعلاج . أما الزهراوى فقد تكلم عن الأسنان المتحركة من الناحية الجراحية « إذا عرض للأضراس القدّامية تزعزع وتحرّك عن ضربة أو سقطة وعالجتها بالأدوية القابضة فلم ينجح فيها العلاج بالجملة فوجه العمل فيها أن تشد بخيط ذهب أو فضة والذهب أفضل من الفضة ، لأن الفضة متزلجة وتفنى بعد أيام والذهب باق على حالة أبدا لا يعرض له ذلك . ويكون الخيط متوسطا في الدقة والغلظ على قدر ما يسع بين الأضراس المتحركة . وصورة التشبيك أن تأخذ وتدخل رأسية بين الضرسين الصحيحين ، ثم تنسج بطرف الخيط بين الأضراس المتحركة واحدة كانت أو أكثر حتى تصل بالنسج إلى الضرس الصحيح من الجهة الأخرى ، ثم تعيد النسج إلى الجهة التي بدأت منها وتشد يدك برفق . وأحكمه حتى لا يتحرك البتة ، ويكون شد النسج عند أصل الضرس ، ثم يقطع طرفي الخيط الفاضل بالمقص تجمعهما وتفتلها بالجفت وتملؤهما بين الضرسين الصحيحة والمتحركة لئلا يؤذى اللسان » « 2 » .

تعويض الأسنان

تعرض الزهراوى لمشكلة الأسنان المفقودة ورأى أنه « قد يردّ الضرس الواحد أو الاثنين بعد سقوطها في موضعها ، وتشد على هذه الصفة فيهئها ، وإنما بفعل ذلك صانع درب دقيق » كما تعرّض للتعويض الصناعي فوصف أنه « قد ينحت عظم من بعض عظام البقر فتصنع منه كهيئة الضرس وتجعل
هامش
( 1 ) الرازي ص 118 . ( 2 ) الزهراوى ص 67 .