فان الأكلة تسقط وتنبت لحما صحيحا من عند الموضع الصحيح . ثم استعمل فيها العفص ( حامض التانيك ) . . . والمر يجعل سنونا فإنه ينبت لحم اللثة ويشده » « 1 » ووصف استعمال الشب والملح أو شراب العفص كمضمضة ، إلى علاجات أخرى مختلفة « كزنجار الحديد وثمرة الطرفا » « 2 » .
كما وصف أدوية للثة الرهلة وتكلم عن علاجها بالأدوية القابضة وتكلم عن أثر ذلك في تقوية اللثة . كما وصف الزهراوى الذرورات ( المساحيق ) القابضة المجففة التي تذر عليها بعد ذلك .
وعرفوا الدلك في علاج اللثة فذكر الرازي أنه « من أحمد ما تعالج به اللثة والأسنان الدلك » « 3 » ووصفوا الدلك بمواد مختلفة منها العسل .
وتكلم الزهراوى كما تكلم ابن سينا كذلك عن علاجها بالجراحة .
فإذا ما أصيبت اللثة بالتأكل ، وصف الرازي دهانات خاصة من « دهن الورد والعفص » كما وصف الكبس عليها بالجلنار وخبث الحديد وكلها قابضة ، ثم زيت الورد ملطف وملين ومعطر .
ويلفت النظر اهتمام الأطباء العرب بإزالة الرواسب القلحية عن الأسنان ودور ذلك في صحة الفم والأسنان ، مما يشكل نظرة عصرية تماما لهذه الناحية وقد وصف الرازي الآلات والأدوات اللازمة لذلك وصور في كتابه أربعة عشر « مجردا » ( انظر لوحات الآلات ) تستعمل لهذا الغرض « 4 » ، لا تختلف في أساس تصميمها عما نستعمله اليوم . وقد أشار إلى أن « المجرد الذي تجرد به الضرس من داخل غير المجرد الذي تجرد به من الخارج والذي تجرد به بين الأضراس على صورة أخرى » « 5 » .
هامش
( 1 ) الرازي ص 99 .
( 2 ) الرازي ص 141 .
( 3 ) الرازي ص 149 .
( 4 ) الزهراوى ص 63 .
( 5 ) الزهراوى ص 62 .