طب الفم
وصف ابن سينا البثور التي تظهر في الفم ، ونتيجة الحميات ووصف القلاع « قرحة تكون في جلدة الفم واللسان مع انتشار واتساع وقد يعرض للصبيان بل أكثر ما يعرض لهم إنما يعرض لرداءة اللبن . . . » « 1 » ووصف لها العلاج .
وتكلم عن كثرة البصاق واللعاب وسيلانه في النوم وعلاجه ؛ وعن نزف الدم من « جوهر الفم وجلدته فعلاجه القوابض المذكورة في باب البثور وغيرها » « 2 » .
وتكلم عن البخر وهو نتن رائحة الفم فقال : « البخر إما وأن يكن مبدؤه اللثة لعفونة منها ، أو لاسترخاء يعرض لها ، أو عفونة في أصل الأسنان آذت نفس السن ، وإما أن يكون مبدؤه جلدة الفم لمزاج ردئ فيها بغير الرطوبات وأكثر هذا المزاج حار ، وإما أن يكون مبدؤه فم المعدة لخلط عفن في فم المعدة إما صفراوى أو بلغمى ، وقد تكون من نواحي الرئة كما يعرض لأصحاب السل » « 3 » ثم وصف علاجه لكل .
أما الرازي فقد أفرد فصولا لأمراض اللثة والتهاباتها وأوجاعها ، وفرّق بين أمراض اللثة والتهابات الأسنان وأورد أنه « إذا اشتكى إليك إنسان وجع السن فانظر أولا هل لثته وارمة ( ملتهبة ) ، فان الناس لا يفرقون بين وجع السن وورم اللثة ووجعها » « 4 » وقام بالتفريق بينهما في التشخيص والعلاج ووصف « اللثة التي تنتفخ وتحمر وترم وتتأكل » ووصف لها علاجا « الكي بالزيت المغلى بصوفة على طرف ميل ( مرود ) حتى تراها قد ضمرت وابيضت ،
هامش
( 1 ) ابن سينا ص 180 .
( 2 ) ابن سينا ص 183 .
( 3 ) ابن سينا ص 182 .
( 4 ) الرازي ص 127 .