العلاج التحفاظى للأسنان
حشو الأسنان وترميمها :
كان ابن سينا واضحا في كلامه عن سبب التسوس في الأسنان حين قال في « فصل في تنقب الأسنان وتأكلها » إن ذلك « يعرض كله من رطوبة رديئة تتعفن فيها » « 1 » وإن « الغرض في علاج التآكل منع الزيادة على ما تأكل وذلك بتنقية الجوهر الفاسد منه وتحليل المادة المؤدية إلى ذلك » .
وقد أرجع ابن سينا أوجاع الأسنان إلى « وجع يكون في جوهرها . . .
وقد يكون لسبب وجع في العصبة التي في أصلها وقد يكون لسبب يكون في اللثة » « 2 » وقد تكون من الحميات .
وقد وصف ابن سينا كما وصف ابن زهر وكما وصف الرازي « ثقب وسط السن بمثقب دقيق » « 3 » « لينفس عن المادة المؤذية ولتجد الأدوية نفوذا إلى قعره » .
كما وصفوا برد الأسنان إن طالت وفي ذلك يقول الرازي « ينبغي أن يمسك إمساكا شديدا ، ويبرد بمبرد لطيف حاد جدا ، ويمسك نعما لئلا يتحرك وإلا هيج الوجع ، فان أحس بالوجع عند البرد فدع البرد وسكن الوجع أياما ثم عوّد ولا تشد يدك في البرد » « 4 » .
وقال ابن سينا إن علاج التنقب والتأكل أكثره من باب الحشو « 2 » ووصف كما وصف الباقون ، مواد وعجنات مختلفة لحشو الأسنان النخرة ، يدخل
هامش
( 1 ) ابن سينا ص 190 .
( 2 ) ابن سينا ص 186 .
( 3 ) الرازي ص 96 .
( 4 ) الرازي ص 98 .