أما الرازي فوصف ذلك بقوله « إذا اشتد الوجع فبخّر فم العليل ينفع .
فإن لم يسكن فاثقب وسط السن بمثقب دقيق وقطر فيه الزيت المغلى مرات ، فإن لم يسكن فاقلعه » « 1 » وهكذا نرى لأول مرة محاولات علاج اللب بالفتح وإراحة الضغط في غرفة اللب ، ثم بما وصفوه بعد ذلك من كي محتوياته من الأنسجة .
واستعمل الرازي مضادات الالتهاب للب فيصف أنه « إن أزمن الوجع فليحش بالفلفل المسحوق ولا يعنف الحشو لأنه يوجع ويضره ، وإن أفرط الوجع في حال فليحش بالمخدرة » « 2 » وفي موضع آخر يصف « للضربان في الضرس بلا ورم حار اسحق خردلا وضعه في أصله فإنك ترى عجبا من نفعه إن شاء اللّه » « 3 » . كما يصف في موضع ثالث أنه « إذا كان الوجع بلا ورم فعليك بالخل الذي قد طبخ فيه الأشياء الحريفة ثم بالمسح بالفلفل ونحوه ، ويترك الغذاء البتة إلى أن يسكن ويشرب شرابا حرفا قليلا ويكثر الغرغرة ثم الدلك بالفلفل والأيارج » « 4 » .
ولم يفت مثل ذلك ابن سينا فهو يوصى في هذه الحالات أنه « يجب أن يرفق ولا يحشى بعنف وشدة فيزيد في الوجع » « 5 » .
وفي كليها إشارة إلى حالات انكشاف اللب أو تعرّى قرونه .
ونرى الرازي يصف استعمال الزرنيخ لتمويت اللب وتسكين الألم فيصف « في الأسنان المتأكلة ، يذاب زرنيخ أحمر بزيت ويغلى ويقطر منه في أصل الضرس وأكاله ( ثقبته ) » « 6 » .
هامش
( 1 ) الرازي ص 97 .
( 2 ) الرازي ص 135 .
( 3 ) الرازي ص 119 .
( 4 ) الرازي ص 121 .
( 5 ) ابن سينا ص 189 .
( 6 ) الرازي ص 107 .