تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أما الثآليل فينبغي أن تمسكها بمنقاش وتقطعها بمقراض وتذر عليها الذرور الأضفر وترفدها فإنها لا تعود إن شاء اللّه .

الظّفرة « 1 » :

وهي زيادة عصبية تنبت من الماق وتمتد حتى تنبسط على السواد وتعظم حتى تغطي الناظر وتمنع النظر ، وحينئذ ينبغي أن تنوم العليل على ظهره وتفتح عينيه وتأخذ ريشة من ريش الحمام ملساء الطرف فتدخلها تحت الظفرة وتمدها تحتها إلى ناحية السواد وتكشط بها الظفرة من العين . فإن أخذت إبرة حادة كالة الرأس ومملسة وصيرت فيها شعرة من شعر الدواب غليظة وأدخلت الإبرة تحت الظفرة من ناحية الماق وأخرجتها من الجانب الآخر ونحيت الإبرة ومررت بالشعرة بيدك تحت الظفرة إلى ناحية الحدقة وكشطت بها الظفرة وبريتها من العين كان ذلك جائزا . ثم تأخذ سنارة فتغرزها في الطرف الذي كشطته وبريته من العين وتمدها إلى فوق وتفتلها قليلا قليلا ثم تقطعها من أصلها بمقراض ولا تستقص قطعها لئلا تنقطع لحمة الماق فيحدث من ذلك العلة التي يقال لها السيلان . فإذا قطعتها فقطر في العين ماء الكمون والملح وارفدها برفائد عليها صفرة البيض ودهن الورد وشدها . فإذا كان من الغد فحلها وانظر إليها فإن كانت قد حميت فقطر فيها شيافا أبيض وعالجها كعلاج الرمد .

المدة التي تكون تحت القرنية « 2 » :

ذكر جالينوس في كتابه « حيلة البرء » أن رجلا من الكحالين يقال له يوسطوس أبرأ كثيرا ممن كانت في عيونهم مدة بأن كان يقعد العليل على كرسي منتصبا ثم يأخذ رأسه من الجانبين فيحركه حتى إنّا كنا نرى المدة تصير إلى أسفل وتثبت ، على أن الماء الذي يكون في العين لا يثبت عند
هامش
( 1 )Pterygium. ( 2 )Hypoion.