تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شعر امرأة أو خيط إبريسم « 1 » . مفتول رقيق وتثنى الخيط وتدخل طرفه في الإبرة ، وتدخل الإبرة في موضع أصول شعر الأجفان حيث يظهر لك الشعر الزائد ، ثم تدخل الشعرة الزائدة أو الاثنتين أو الثلاث في موضع انثناء الخيط وتجذب الإبرة والخيط إلى فوق فإن الشعر يخرج مع الخيط إلى فوق ، فإن كان شعرة واحدة رقيقة فأضف إليها شعرة قوية من شعر الأجفان وألصقها بشئ من الصمغ أو المصطكي واعمل بها كما عملت بالشعر الأول .

الشترة للعين الأرنبية :

والشترة قصر الأجفان وارتفاعها حتى لا يمكن أن تغطي العين وتصير كأنها عين الأرنب . فإن كان ذلك من أثر قرحة أو عن خياطة الجفن ورفعه بأكثر مما ينبغي فعالجه بشق الجفن في الموضع الملتحم واتركه حتى ينسبل ، ويوضع فيما بين الشق فتل فيها مرهم ينبت اللحم حتى لا تتلاقى شفتا القطع وينبت اللحم فيما بينهما . فإن كانت الشترة بسبب انقلاب الجفن الأسفل إلى خارج ، وهذا يكون أيضا من خياطة الجفن أوكيه على غير حذق فينقلب الجفن أو عن أثر قرحة ، فينبغي أن تأخذ إبرة فيها خيط مفتول وتدخلها في لحم الجفن المنقلب في الماق الأصغر « 2 » إلى الماق الأكبر إن كانت العين العليلة هي اليسرى ، فإن كانت اليمنى فتدخل الإبرة في اللحم من الماق الأصغر وتمد الإبرة حتى يصير الخيط في طرف اللحم ، ثم تمد الخيط بطرفيه إلى فوق وتقطعه بمبضع وتنزع ذلك اللحم فإن رجع شكل الجفن إلى حاله ومال إلى داخل فقد اكتفيت بهذا العلاج ، وإن انقلب أيضا بعد انتزاعنا اللحم فينبغي أن تصير عرض المرود تحت الجفن الذي قطعت منه اللحم وتشق في الجانب الداخل من الجفن شقين ، وتكون أطراف الشقين من زاويتى القطع الذي قطعنا حتى تلتقى فيكون منها زاوية حادة حتى إذا اجتمعت يصير شكلها شبيها بشكل اللام في كتابة اليونانيين ، ثم
هامش
( 1 ) أحسن الحرير . ( 2 ) طرف العين مما يل الأنف - والماق الأكبر - طرف العين الآخر .