تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
تنزع ذلك اللحم بقدر ما يكون الجانب الحاد أسفل مما يلي العين ، ويكون الجانب العريض فوق مما يلي الجفن ، ثم تجمع الأجزاء المتفرقة بخياطتين تخيطهما بخيوط صوف ويكتفى بذلك . فان كانت الشترة عرضت من خياطة أو من كي فينبغي أن تشق شقا بسيطا تحت شق الأجفان أيضا على غير ما يتبع الاندمال الأول ، ثم تفرق بين الشفتين بفتل ، ثم تستعمل سائر العلاج على ما وصفنا أولا ، فتقطر في العين بمثل ماء الكمون والملح وتضع عليها رفائد وتشدها ثم تحلها من الغد وتنظر إليها فإن كان قد عرض لها ورم حار فعالجها بعلاج الرمد ، وإن لم يكن عرض لها شئ من ذلك فشيفها بالشياف الأحمر اللين والذرور الأصفر الصغير .

الشرناق « 1 » :

جسم شحمى ينبت تحت جلدة الجفن الأعلى ، وعلاجه أن تقعد العليل بين يديك ثم تبسط جفن العين قليلا قليلا وتمده بالسبابة والإبهام ثم تغمزه لتجتمع تلك الرطوبة فيما بين الإصبعين ، ثم تأمر الخادم أن يجذب الجفن من وسط الحاجب وتمده أنت في موضع الجفن إلى أسفل قليلا ثم تشق وسط موضع الرطوبة شقا بالعرض ، وليكن الشق أكبر من مقدار فصد العرق ، فأما في العمق فينبغي أن تبالغ إلى أن يبلغ موضع الشحمة ، وتوق أن تجاوز الشحمة ، فإنه ربما بلغ الشق إلى باطن الجفن ، واحذر أن تبلغ طبقة العين الأولى . فإذا ظهرت الشحمة فينبغي أن تجذبها إلى خارج ، فإن لم تظهر فينبغي أن تعيد المبضع وتشق الموضع برفق حتى إذا ظهرت الشحمة فامسكها بالأصابع بخرقة لينة ، وزعزعها يمنة ويسرة ، وفي بعض الأوقات تديرها حتى تزعزعها ، ثم تأخذ خرقة وتغمسها في خل وماء وتضعها على الموضع . ومن الناس من يسحق ملحا ويضعه على طرف المجس ويصيره في الشق ليذيب الملح ما بقي من تلك الرطوبة ، ثم تربطه برفائد . فإذا كان من الغد فحلها ، فإذا رأيت الموضع خاليا من الحرارة والورم فاجعل عليه المراهم ، وأطل حواليه بالحضض وبشياف مامينا . وإن عرض للموضع ورم حار فعالجه بالأطلية المبردة القابضة كشياف مامينا والصندل . كل ذلك مبلولا بماء الكزبرة والهندبا .
هامش
( 1 ) وهو المعروف باسم :Palpebral Cyst.
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 185 | محمد كامل حسين