ويعرض ذلك من امتداد الصفاق الذي يكون في الأربية كما قلنا ، وذلك أنه يمتد الصفاق ثم يسترخى » .
وفي طريقة العلاج يقول : « يضطجع العليل على ظهره بين يديك ثم تشق شقا بالعرض على قدر ثلاثة أصابع ثم تضبط الصفاقات التي تحت الجلد حتى إذا تكشف الصفاق الأبيض الذي تحت الجلد الذي يليه ، فتأخذ مرودا فتضعه على الموضع الثاني من الصفاق وتكبسه إلى عمق البطن ، ثم تخيط الموضعين النابتين على طرف المرود من الصفاق ، وتلزق بالخياطة أحدهما بالآخر ، ثم تسل طرف المرود ولا تقطع الصفاق البتة ، ولا تمس البيضة ولا غير ذلك كما أعلمتك في علاج الأدرة المعوية » .
في هذا النوع من الفتق لا يستأصل الزهراوى كيس الفتق ، بل يكتفى بدفعه إلى الداخل بواسطة المرود ، ثم يخيط المنطقة الضعيفة التي برز منها كيس الفتق من خلال جدار البطن . وهذه أول محاولة في تاريخ الجراحة لعمل الرنق الجراحى للفتق الأربى :
Ilernial Repair
.
وفي الفصل التاسع والستين : يتكلم « في الأخصاء « فيقول إنه » محرم في شريعتنا وقد ذكرته لوجهين أحدهما ليكون في علم الطبيب إذا سئل عنه ، والوجه الآخر أنا نحتاج إلى إخصاء بعض الحيوانات لمنافعنا كالحملان والتيوس .
الإخصاء على نوعين إما بالرض وإما بالشق والقطع .
فالذي يكون بالرض ، فطريق عمله أن يجلس الحيوان في الماء الحار حتى تسترخى أنثياه وتلين وتتدلى ، ثم ترضها بيديك حتى تنحل ولا توجد عند اللمس .
وأما الإخصاء بالشق والقطع ، فينبغي أن تمسك الحيوان وتقبض جلدة خصيته باليد اليسرى ثم تربط المعاليق وتشق على كل بيضة شقا واحدا حتى إذا برزت البيضتان فاقطعها بعد أن تسلخها ولا تترك عليها من الصفاقات