ثم تثنى باليد اليمنى إلى داخل جلدة الخصي ومع هذا تمد الصفاق الأبيض إلى فوق باليد اليسرى وترفع البيضة مع الصفاق إلى ناحية الشق ، ونأمر الخادم بمد البيضة إلى فوق ، وتطلق أنت الالتصاق الذي من خلف إطلاقا ثانيا ؛ وتفتش بأصابعك ألا يكون هناك شئ من المعى المنتوى في الصفاق الأبيض الصلب ، وإن أصبت منه شيئا فادفعه إلى البطن أسفل ، ثم تأخذ إبرة فيها خيط غليظ قد فتل من عشرة أخياط وتدخلها عند آخر الصفاق التي تحت جلدة الخصي الذي يلي الشق ، ثم نقطع أطرافها حتى يكون أربعة خياط ثم تركب بعضها على بعض شكل مثلث ، وتربط بها الصفاق الذي قلنا إنه تحت جلدة الخصي رباطا شديدا من ناحيتين ، ثم تلف أيضا أطراف الخيوط وتربطها أيضا رباطا شديدا حتى لا يقدر شئ من الأوعية أن يعدوها لئلا يعرض من ذلك ورم حار ، ويصير أيضا رباطا ثان خارجا من الرباط الأول بعيدا منه أقل من إصبعين ؛ وبعد هذين الرباطين تدع من الصفاق الذي تحت جلدة الخصي قدر عظم الأصبع وتقطع الباقي كله على استدارة ، وتنزع معه البيضة ، تم تشق أسفل جلدة الخصي شقا يسيل منه الدم والمدة ، ثم تستعمل الصوف المغموس في الزيت ويوضع على الجرح ثم يستعمل الرباط » .
في هذه العملية يصف الزهراوى طريقة استئصال كيس الفتق وطريقة تشريحه من البيضة والكيس المحيط بها ؛ وبعد إدخال الأمعاء إلى البطن يصف طريقة ربط عنق الكيس ربطا مزدوجا ، بعدها يقص الكيس وأخيرا يشق جلد الصفن من أسفله لخروج الدم والمدة عندما يحدث الالتهاب :
Drainage
وفي الفصل السابع والستين : يتكلم عن « علاج الفتق الذي يكون في الأربية ويقصد هنا ما نسميه بالفتق الأربى المباشر :
Direct Inguinal Hernia
فيقول : « قد يعرض الفتق في الأربية ، فيفتق الموضع ولا ينحدر إلى الأنثيين من المعى . وإن انحدر كان ذلك يسيرا ويرجع في كل الأوقات ، ولكن إن طال الزمان زاد الفتق في الصفاق حتى ينحدر المعى أو الثرب في الصفاق