وهو في الناصور حتى يبلغ بالشق حيث انتهى طرف المسبار ويتخلص المسبار ويسقط » .
ويصف الزهراوى صورة المبضع الشوكي الذي يستعمله في الشق على الناصور حيث يكون التعقيف منه حادا جدا ، والجهة الأخرى غير حادة .
ثم يستطرد ويقول : « يخاف من الشق على الناصور المنفوذ لئلا يقطع العضل المحيط بالمقعدة فيحدث على العليل خروج البراز من غير إرادة .
وإذا أدخلت المسبار في الناصور وكان في جانب المقعدة نحو سطح البدن مع الجلد وطرف المقعدة ، فخذ حينئذ مسبارا مثقوبا كإبرة الإسكافى .
فأدخل فيها خيطا مفتولا من خمسة خيوط أو أكثر ، ثم أدخل المسمار بالخيط في الناصور حتى يبلغ قعره ، فإن كان منفوذا في حاشية المقعدة من داخل ، فأخرج الخيط من ذلك الثقب بأن تدخل إصبعك في المقعدة وأخرج طرف الخيط ، واجمع الطرفين جميعا وشدهما . وأتركه يوما أو يومين ، فكلما قطع الخيط في اللحم زدته شدا حتى تنقطع تلك اللحوم التي بين طرفي الخيوط وتسقط ثم تعالج الجرح حتى يندمل » .
من هذا الوصف التفصيلي لعملية الناصور الشرجى ، نجد أن الزهراوى يصف عملية الشق أو القطع على الناصور غير المنفوذ كما نمارسها نحن في هذه الأيام ، إلا أنه يخاف من القطع على الناصور النافد إلى المستقيم أو الشرج حتى لا يقطع العضلة المحيطة بالمقعدة ويحدث للمريض خروج البراز من غير إرادة . ولعلاج هذا النوع من النواصير فهو ينصح إما باستخدام الكي بالنار أو بادخال خيط سميك من خلال الناصور وإخراجه من المقعدة ثم ربط طرفي الخيط بشدة تزاد تدريجيا كل يوم حتى يتم القطع بواسطته على الناصور .
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 130
مساهمون: محمد كامل حسين
ص١٣٠