تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وفي الفصل الخامس والستين : يتكلم عن علاج الأدرة المعوية ويعنى هنا الفتق الأربى الذي ينزل إلى الصفن فيقول : « تحدث من شق يعرض إما الصفاق الممتد على البطن في نحو الأنثيين من مراق البطن ، فتنصب المعى من ذلك الفتق إلى أحد الأنثيين . وهذا الفتق يكون إما من الصفاق وإما من امتداده ، ويحدث هذان النوعان من أسباب كثيرة ، إما من ضربة وإما من وثبة أو صيحة أو لرفع شئ ثقيل ونحو ذلك . وعلامته إذا كان من امتداد الصفاق أن يحدث قليلا قليلا في زمن طويل ، ويكون الورم مستويا إلى نحو العمق من قبل أن الصفاق يعصر المعى . وعلامته إذا كان من شق الصفاق أنه يحدث من أوله وجع عظيم وقعه ، ويكون الورم مختلفا ظاهرا تحت الجلد بالقرب ، وذلك بخروج المعى إلى خارج الصفاق . وقد يخرج مع المعى الثرب فتسمى هذه الأدرة : معاوية ثربية وقد تجر في المعى الزبل ويحتبس هناك ، فيكون معه هلاك العليل ، لأنه يحدث ما وجعا صعبا وقرقرة ولا سيما إذا عصره » . وفي طريقة العلاج يقول : « تأمر العليل أن يرد بيده المعى إلى داخل جوفه ، ثم يستلقى على قفاه بين يديك ويرفع ساقيه ، ثم تمد الجلد الذي يلي الأربية إلى فوق وشق جلد الخصي كلها بالطول ، ثم تغرز في شفتى الشق الصنانير على قدر ما يحتاج الفتق وتمسك الشق بها ، ويكون الشق على قدر ما يمكن أن تخرج منه البيضة ، ثم تسلخ الصفاقات التي تحت جلدة الخصي ، حتى إذا انكشف الصفاق الأبيض الصلب من كل جهة « 1 » ، فحينئذ أدخل صبعك السبابة فيما يلي البيضة فيما بين الصفاق الأبيض الذي تحت جلدة البيضة ، ويشق الصفاق الأبيض الثاني وتطلق به الالتصاق الذي من خلف البيضة ،
هامش
( 1 ) وهو يعنى هنا كيس الفتق :Hernial Sac.