النحيفات وهذا الألم يزيد أيضا حال خروج المواد الثفلية ويكون خروجها مصحوبا بحرقان زائد
ثم تزيد الأرياح المعوية تدريجا ويشتد الألم على مسير القولون ويعتقل البطن مدة الألم المذكور وحينئذ يتبرز المريض في كل أربع وعشرين ساعة 8 مرات أو 9 أو 10 ومادته تكون ثفلية أوّلا ثم تصير مخاطية وأحيانا مدممة ويندر صيرورتها صديدية ورائحتها تكون كريهة وقد تلتهب المثانة لمجاورتها للاعضاء الملتهبة وربما تعسر خروج البول أيضا أو تعذر ثم بعد أيام تتناقص الأعراض تناقصا تدريجيا ويزول الألم وينقص عدد مرات البراز ويقل احساس المستقيم وبعد ذلك بأيام أيضا تزول الآلام كلها وهذه الدرجة لا توجد فيها حمى لكن يكون النبض ضعيفا ويعترى العليل ضجر وبرد في الأطراف هذا هو السير المعتاد للدوسنطاريا الخفيف إذا كان العلاج جيدا بل قد يمكن زواله من نفسه ان احتمى العليل حمية جيدة ومتى استمرّ تأثير الأسباب وكان المريض مستعدا لدوامه يعسر شفاؤه لكن لا تكون المدة والسير كما ذكرناه تنبيه برد الأطراف في البلاد الشمالية لا ينشأ عنه الا اسهال خفيف وآلام يسيرة بخلافه في البلاد الحارة وفي الدمويين فإنه ردئ جدا ينشأ عنه الدوسنطاريا والدرجة الثانية الدوسنطاريا الثقيل وهو داء عظيم الضرورية رمات كثير من الناس وكثيرا ما يكون وبائيا وحينئذ يكون معديا كما ذكر ذلك بعض الأطباء ولعظم ضرره تتكاسل العساكر عن خدمها ويكثر خوف المرضى بالمارستانات والمسجونين في السجون بل قد تخرب منه المدن في مدة المحاصرة ومن ثم اعتبر من الأمراض العامة لتأثيره في جميع أجزاء البنية وكان الحكيم اندرال يرى أن الطاعون والهيضة والحمى العفنة وما كان من هذا القبيل من الأمراض العامة والظاهر أن هذا الدآء من قبيل ذلك وسنذكر أعراضه وتأثيرها في الأعضاء تابعين في ذلك سنن الماهر روستن مبتدئين بما يحصل منها في الهيئة الظاهرة فنقول أنه يحدث منه زحير شديد يحمر منه الوجه وضجر عام وتكسر في الأطراف وألم في جميع الجسم يزيد بالحركة ثم بما يحصل منها في أعضاء الهضم
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 236
مساهمون: محمد بيك الشافعي الطبيب
ص٢٣٦