تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المذكورة خاتمة لهذا الجزء لأنه في تشخيص الأمراض وان كان هذا المرض قد ذكر بعلامات مميزة له في صلب الكتاب لكن لما كانت رسالتي هذه أبين مما ذكر وأوضح وأكثر فائدة وأتم عائدة كان الحاقها به من الرأي الصائب الذي ليس يعيبه عايب وهذه الرسالة بلغة أهل باريز تسمى تيزا كما أن الرسالة التي يؤلفها المدرس بالجامع الأزهر أو غيره في علوم الدين أو المعقول إذا ختم الكتاب الذي يقرأه تسمى ختما وهي هذه

* ( في الدوسنطاريا ) *

هذا الاسم يوناني أصله مركب من كلمتين عندهم لأنه مركب من دوس ومعناها عسر وانترون ومعناها أمعاء فيكون معنى مجموعهما عسر الأمعاء ولهذا الداء أسماء أخر منها الاسهال الشديد واطلاق البطن المفرط وهو من الأمراض الوبائية خصوصا في الديار المصرية وسماه الأطباء بأسماء مختلفة فمنهم من سماه بالاسهال الدوسنطارى ومنهم من سماه بالالتهاب القولونى الحاد ومنهم من سماه بالالتهاب القولونى المستقيمى وسماه الطبيب روستن بالالتهاب القولونى الحاد النوعي وهذا الاسم عندي هو أحسن الأسماء وأقربها للصواب

* ( في تعريف الدوسنطاريا ) *

قد اختلف الأطباء في تعريف هذا الداء فكل عرفه بحسب ما بداله فعرفه ابن سينا بأنه اسهال بطني ناشئ من تقرح الأمعاء وشبهته في ذلك وجود الدم في المواد الثفلية والألم الذي يجده المريض حال خروج المواد وعرفه الطبيب سوفاج بأنه اسهال بطني مخاطى أو مدمم مصحوب بالألم ولم يسمه التهابا بل يقول إن الألم الحاصل فيه حاصل من انقباض الأمعاء انقباضا تشنجيا وعرفه الطبيب فرنك النيماوى بأنه تأثر من احدى الحميات وصل إلى الأمعاء الغلاظ فنشأ عنه مغص وقراقر واسهال وغرفه سيدنام الانكليزى بأنه حركات تشنجية ناشئة عن وجود أخلاط محرقة اكالة منفرزة من الأغشية المخاطية للأمعاء الغلاظ فنشأ عنها كثرة تطلب البراز * وعرفه الطبيب بنيل بأنه التهاب الغشاء المخاطى للمعى الغليظ وهذا رأى جل الأطباء