عامة وبرد في الجلد وعدم انتظام التنفس وان كان النفس خالصا وعدم انتظام النبض وان كان استنشق منه كثيرا تكون كالاعراض التي ذكرناها في التسمم بحمض الكربونيك ويزيد عليها اتساع الحدقتين وقرارهما وامتلاء الفم بلغام مدمم وقصر النفس وضيقه واهتزارات عامة تشنجية تحصل بعد كل قليل وقلق ويحصل في العضلات تيتنوس متقطع متقارب النوب وينحنى الجذع إلى الخاف وح يصيح العليل صياحا كخوار البقر ثم يعتريه اغماء يزول سريعا
* ( أوصافه التشريحية ) *
تكون الحفر الأنفية والقصبة والشعب ممتلئة مادة مخاطية مستمرة والرئة منتفخة ويوجد في القلب والأوعية دم كثير أسود ثخين وتكون العضلات حمراء مسودة والاجزاء الرخوة مائرة سهلة التمزق
* ( في الاسفيكسيا اى الاختناق ) *
الاسفيكسيا لها جملة أسباب ومن أسبابها عدم وجود الهواء النقى وأكثر حصولها على رؤوس الجبال الشوامخ جدا أو في القبب الطيارة أو الأماكن الكثيرة البرد أو الحر وعلاماتها سرعة التنفس وعلوه ثم ضيق النفس والنفث المدمم والدوار والاعماء فان كانت ناشئة عن برد لا يحس المريض بألم وانما يحس بخدر وتنميل وميل إلى النوم ويعتريه سبات يعقبه انقطاع النفس ووقوف الدورة واللّه اعلم
* ( خاتمة ) *
لما كنت في باريز اجتهدت في طلب علم الطب حتى حصلت ما يسر اللّه لي تحصيله ومن عادتهم هناك في المدارس ان التلميذ ببحث معه بعد كل شهر بحث وفي آخر بحث يؤلف رسالة فيما شاهده ويجعل موضوعها شيأ مخصوصا فكل من اخوانى الذين كنت معهم ألف رسالة في داء واخترت أن تكون رسالتي في داء الاسهال المفرط المسمى بالدوسنطاريا فالفتها فيه ولما جئت إلى مدرسة الطب البشرى وشرفني ولى النعم بخدمته وصيرني معلما فيها ترجمت هذا الكتاب وانا في هذه الحالة واذن لي بطبعه ولما طبع منه هذا الجزء أردت ان اجعل الرسالة