في السّرسام ولم يحدث بعقبه للعليل خفة ورجوع عقل فإنه قاتل وان حدث ذلك فهو جيّد إذا كان العليل يشيل رجليه حتّى يبلغ صدره ثم يرمى بهما فإنه قاتل جدا من كانت به حمّى لازمه وليس في حلقه ورم فاصابه اختناق في حلقه فجائه فهو ميّت من كان به حمّى فعرق ولم ينكسر حمّاه مع العرق فتلك علامة سوء العرق البارد مع المرض الحاد يؤدّى بالموت فان كانت به حمّى ليّنة أذن بطول المرض قال وإذا كانت المحرقة تشتد في الأرواح فانّ ذلك علامة ردئية كثيرا ما تقتل في السّادس وتنذر به الرابع ويكون فيه عرق بارد ونحو ذلك وجع الاذن الشّديد مع حمّى شديده يدل على الموت فإن كان حدثا مات في سبعة أيام قال البقراط إذا كان وسخ الاذن حلوا دلّ على الموت قال إذا ظهر بالانسان صمم في اوّل يوم مرضه أو الثّانى أو الثّالث فإنه من دلايل الهلاك وقال خروج الماء والشراب من المنخرين في الأمراض الحاده يدلّ على غلبة الضّعف وقرب الهلاك وقال وينبغي ان يؤخذ قوة الادّلة بعض ببعض ولا تبادر إلى القضاء باوّل ما يظهر من العلامات فان العلامة الصّالحة الواحدة إذا كانت قوية تقاوم علامات كثيرة غير صالحه وامّا العلامات الرّدية جدا فلا تكاد تجتمع مع العلامات القوية للصّلاح فإذا كانت قوة النبضه صحيحه والحركات سهلة والشهوة للطّعام والشراب ثابته لم تبطل بعد فلا تهولنك الاعراض المخوفه الهايله فإن كان مع ذلك قد تقدّمها النضج فلا تخف البتّة بل ثق بأنها سيكون سببا للبحران ولا سيّما إذا ظهر في يوم باحورى فإذا علمت ما أشير اليه فاعلم انّ العمدة في الوقوف على أيام البحران هو الاستقراء والتّجربه لكن المنجّمين لمّا رأوا أحوال عالم الكون والفساد راجعة إلى أحوال عالم العلوي فاسندوا حوادث هذا العالم إلى حركات الكواكب وأوضاعها ولما كان القمر لقربه بنا كثير التأثير في الرّطوبات والمواد اسندوا تقدير
التحفة الناصرية — صفحة 391
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٩١