جسده وسقطت جلدته الظّاهر وبرء فمن هناك عرف هذا العلاج صفة البرء الجلى النائب عن لحوم الأفاعي هليلج اسود وشيطرج مكد درهمين ونصف دار فلفل خمسة دراهم ابيض البيض درهمين ونصف يدق ويلّت بسمن البقر ويعجن بعسل والشّربة مثقال إلى درهمين بعد تنقيه البدن وينبغي ان يدهن الانف والاذنان والشفا ثم يشد جميعا شدا جيّدا عند دق هذه الدواء لئلّا يدخل من بخار البيض شئ فيها وقد يكوى المجذوم في كلّ بدنه مثل اليافوخ وشؤون الرّاس في المقدم والمؤخّر وأصل الحنجره والصدقين والقفا ومفاصل اليدين والرّجلين والظّهر والبطن وذلك أيضا بعد التّنقية والغذاء الاسفيدباج والأحساء المتّخذه من السكر الأبيض ودهن اللّوز والألبان قال اهرن ينبغي ان ينقل المجذوم من البلد الّذى هو فيه إلى بلد آخر أسخن منه فان الجذام يحدث في البلد الباردة الفاسدة الهواء وقال إن كلّ شئ يفسد في المجذوم حتّى النّطفه لان ولد المجذوم لا يسلم وقال محمّد بن زكريا من لم يولد من أولاد المجذومين مجذوما فانّه يصيبه إذا بلغ الحلم وقال بعد الخصيتان عن الجذام يدلّ على انّه لا ينبغي للمجذوم ان يجامع اليته ولا علاج أقوى للمجذوم من الخصا فانّه يبلغ من الترطيب ما لا يبلغ غيره من التّدابير وقال علىّ بن زيد عالجت جارية مجذومة سبعين ليلة بهذا الدّواء فبرأت وهو ان يؤخذ أربعين هليلجة كابليّة ويسحق مع خمسة مثاقيل افتيمون إلى سبعة مثاقيل كل يوم على الريق وامّا حكماء فرنكستان فانّهم يزعمون أن ذلك العلّة تحدث من رقة الدم ويستدلّون بان دم المجذوم يسيل رقيقا مائيا وهذا قول في غاية الركاكة ورده في غاية السّهولة عند من له معرفة أو السقي السّمع وهو تهية وامّا معالجاتهم فهي هذه يأمرون العليل بعد سقى المسهلين والثلاث
التحفة الناصرية — صفحة 353
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٥٣