في جميع هذه الأنواع فيما بين كل عشرة أيام شربة من ايارج فيقرا فإذا أسقيته هذه الادنة فاجعل اغذيته اللّطيفه السّريعة الانهضام مثل الاسفيداج الدسم بلحوم الجداء الفراريج واحتمه الأغذية الغليظة مثل لحوم البقر ولحوم الضيد ونحوها وامّا علاج الموضع نفسه وان كان يحمر بالدّلك سريعا كان علاجه سهلا وان ابطاء احمراره فعلى قدر بطوء يكون سرعته بروئه وان لم يحمر البتة فلا بروء له فان أردت ان يعالجه فاحلقه بالنّورة أو بموسى والنّوره أجود ثم خذ خرقة خشنة وادلك دلكا جيدا حتى يدّر عروقه ثم اغسله بعد الدّلك بماء المرزنجوش المطبوخ وأطل عليه الحضض ودعه عليه يوما وليلة فإذا صبح فاغسله بماء الاس وأطل عليه دهن البان فإن كان يبطؤ احمراره فادلكه بحجر البورق أو ورق التين حتى يحمر ويتقشر ثم امسح الدم عنه وضع عليه سلقا مطبوخا بشراب طلا وجيد لذلك زبد البحر عشرة دراهم بورق وخردل وكبريت وفرفيون مكد درهمين مويزج ذراريح مكد درهم يطلى بزيت عتيق فان تنفظ المكان فامسجه شحم البط والدّجاج قال جالينوس لا ينبغي في هذه العلة ان يشرب الأدوية الحارة فإنها يجعل جلدة الرأس كحالية قال اهرن كان جالينوس جعل ايارج فيقرا في علاج هذه العلّة أصلا منه ففرع منه جميع علاجاته وذلك انّه كان يخلط به إذا كانت العلّة من الدّم والصّفراء سقمونيا وغاريقون وان كان من السّوداء خلط به خربق وافتيمون وإذا كانت من البلغم خلط به شحم الحنظل ويأمر في الأنواع كلّها الغرغرة به وقال كان الأولون يشرطون المكان ثم يدلكونه بالثوم أو الخل والملح والافسنتين دلكا شديدا قال هو مجرّب لا يخطى قال محمّد بن زكريا جربت البصل في الدّاء الثّعلب فوجدته مغنيا عن غيره فاعتمدت عليه
التحفة الناصرية — صفحة 355
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٥٥