غايضا في الجلد واللحم إلى العظم وان يكون الشعر النابت فيه ابيض وجلده انزل من جلد ساير البدن وأشد تطامنا وان غرزت فيه الابره لم يخرج منه دم بل رطوبة مائيه بيضاء ولم يحمر بالدّلك وهو داء لا يكاد يبرأ خاصة المزمن منه والّذى يرجى برئه من البرص ما إذا دلك احمر بالدّلك ويكون فيه غشونة والشّعر الّذى ينبت عليه لا يكون شديد البياض وعلاجه بعد التّنقيه وتعديل المزاج الطّلى الشّديد الاسخان المحمرة الجذابة للدم مثل الزفت والنّفط الأبيض والخردل الأحمر والنّوره والزرنيخ الأحمر والبورق والشيطرج والشونيز وأمثال ذلك وامّا الجذام فهو علة ردّية يحدث من انتشار المرة السّوداء الجمودية أو الثفلية الّتى عرض لها نوع تغير ونتن واحتراق ما في البدن كله فيغلب على الدّم ولا يصلح لتغذية الأعضاء لخبثها وكثرتها ومادة نوع الأخير اى العكريه والثفليه اسلم وسمّى هذا النّوع داء الأسد لما يشبه وجه صاحبه بوجه الأسد وقيل لأنه يعرض الأسد كثيرا وهو أقرب إلى البرء والنوع الاوّل يعنى الاحتراقى يكون معه تأكل الأعضاء وتساقطها وكأنه لا يكاد يبرء لأن هذه المادة لردائتها ومفادة وكيفيتها للحيوة والحرارة الغريزية يفسد مزاج الأعضاء بحيث لا يقبل الرّوح الحيواني فيسود وتنقبت ويسيل منها صديد منتن كما يعرض الأبدان الموتى وعلامة ابتداء الجذام بحة الصوت وضيق النفس وكدورة بياض العين وحمرة الوجه إلى سواد ورقه الشعر وانتشاره فإذا ظهرت لك هذه العلامات فعلاجه الفصد من الاكحل ثم اسهال الطبيعة بما يخرج السّوداء ممّا علمته مرة بعد أخرى إذ لا يمكن اخراجه دفعة واحدة لكثرتها وغلظها وترطيب المزاج بالاستحمامات ويطلى كل يوم على جسده ترياق الأفاعي منقوعا في السراب صفة ترياق الاناعى الصّبر جزءان
التحفة الناصرية — صفحة 351
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٥١