والمر الصّاف والزعفران من كل واحد جزء وشربه أيضا مع ماء الورد والخمر ينفع للهواء الوبائى وسم الهوام ويسقى اللبن الضان أو الماغر أو البقر وامّا أقول شرب ماء الجبن مع السّكر أو الأشربة المناسبة في الاحتراقى انفع وماء الخشب المعروف بالچينى في العكرية والثفليّة انسب ويسعط في كلّ ليلة بدهن البنفسج أو بدهن القرع ويمزج بدنه أيضا بهما بعد خروجه عن الحمام والماء الفاتر ويسقى دهن اللّوز أو دهن الخل الطري أياما على شراب مائي كثير المزاج قال صاحب غنى منى فامّا من استحكمت فيه هذه العلّة فليعالج بلحوم الأفاعي أو بالدّواء المعروف بالبرء الجلى فانّه ان عولج بهما براء عن العلّة صفته يؤخذ افعاة جليّة مائلة إلى البياض من مكان لا يكون فيه سنجة ويكون بعيدا عن الماء فانّها ان كانت في السنجة كان لحمها مالحا وأورث عطشا لا يروى منه الأسنان حتى يموت فيقطع رأسها وذنبها ويطرح كلّ ما في جوفها فإن لم يخرج بعد الذّبح متهادم أو لم يضطرب فارم بها فلا خير فيها ثم تعطقها وتغسلها بالماء والملح ويطرحها في قدر ويطرح معه ملح وشبت وقليل خولنجان ويصب فيه ماء زيت قليل وحمص ويطبخ حتى يتهرا ويصب على خمر ويؤمر يسحق ذلك المروق ويأكل من ذلك اللحم فان سدر وسقط فقد كفى والّا عيد عليه ذلك إلى أن يسدر ويسقط وينتفخ وقد كفى ح ثم ينقشر بدنه عن لحم رحض وينسلخ من جلدة كما ينسلخ الحية فان من شان لحوم الاناعى ان يخرج فضلات البدن إلى الجلد والمنافذ ولذلك يولد القمل الكثير في الأبدان الّتى فيها كيموس ردى ولذلك لا ينبغي ان يأكل منها مجذوم الا بعد التنقية التّامة بالفصد والاسهال قال جالينوس ان أفعى كانت ماتت في خمر تهرأت فيه فشرب منه مجذوم من حيث لم يعرفه فتورم
التحفة الناصرية — صفحة 352
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٣٥٢