ان احتيج إليها مثل السّنبل والكندر والسعد بقدر قليل جدا فان ذلك يحفظ قوة المراق وما فيها أيضا ويجعله غير قايل وينبغي ان يحمل صاحب الطّبلى شيافا بفش الرّياح وان يسقى ماء الكمون والنانخواه والانيسون والرّازيانج وبالجملة كلّ ما يحلل الرّياح ويفشها وفيه ادرار قال جالينوس كان بامرأة استسقاء من نزف فسقيتها ما يسهل الماء ثم طبيخ الكرفس والانيسون ثلاثة أيام ثم ما يسهل الماء ثم سقيتها بعد ذلك طبيخ الكرفس والانيسون ثلاثة ايّام ثم ما يسهل الماء ثمّ الطّبيخ ثلاثة أيام كذلك ودلكت بدنها بالمناديل وطلبتها بالعسل المطبوخ فبرأت في خمسة عشر يوما وقال لم أر أحدا نزل في الاستسقاء الزّقى فيتخلّص الا واحدا وذلك ان قوته كانت قوية وكان عبلا قال محمّد بن زكريّا إذا نزل المستسقى فحم فهو ردى ينذر بانّه هلك ومن العجيب انّه قال علىّ بن ربّن ان اكل المستسقى لحم برازين سمان ويحسى من دسمها برأ سريعا أو مات سريعا قال الشّيخ وربما علت مادة الاستسقاء حتّى أحدثت الرّبو وضيق النّفس والسّعال وذلك يدلّ على قرب الموت في الايّام الثلاثة وربّما غير النّفس بالمزاحمه لا للبله وهذا اسلم وربّما حدّث بهم بقرب الموت قروح الفم واللثه لردائة البخارات وفي اخرة قد يحدث قروح في البدن لسوء مزاج الدّم هذا كلامه وانى قد رايت رجلا بين الثلثين والأربعين وهو مستسق رجع انى وكنت عالجته بما عالجته حتى ظهر في لسانه تأكل ومات سريعا وقيل من غرض له الاستسقاء وبه الماليخوليا برء من مرضه وذلك بسبب ترطيب الاستسقاء إياه
[ الفصل السّابع عشر في وجع الطحال وساير امراضه وأحواله ]
الفصل السّابع عشر من مقالة السّابعة في وجع الطحال وساير امراضه وأحواله وأنت تعلم بما يعلم ما فعل المصنّف في هذه الرّسالة من الزبده تحرزا من الاطناب مع أن التطويل والاطناب في بعض الأحيان من حسن البيان والتبيان فانّه كيف يفهم من لفظه وجع الطّحال ما أراد به هاهنا فاعلم أن الطّحال هو عضو مستطيل لساني متصّل بالمعدة