تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
يحدث فيها فان كانت لا بحرارة كثيرة شديدة الرّداءة فيضطرب الدّماغ وينقبض ويتشنج بحيث يبلغ إلى حدّ الصّرع وإذا كانت قليلة الرّداءة والمقدار بحيث لم يتجاوز عن فضاء المعدة فيسحج سطح المعدة وينقبض من الأذى فيتشنج أغشية الفم لاتصالها بها ويتشنج الفك الأسفل ويضطرب حركاته حين انقباضه وانبساطه ومن علاماته أيضا اندفاع الدّود أحيانا بالقى لأنها تتحرك نحو المعدة عند الجوع طلبا لقضائها فتتاذّى بلذعها المعدة لعصبانيتها ويتلاطم لدفع ذلك الموذى والعلامات المشتركة للجميع قلت الشهوة ويميل صاحبه إلى التّهوع والغثيان خصوصا عند تناول الدّسومات والحلاوات لما يتفرّ عنها واحساس الرّيح والبراز وضعف الهضم وشدّة العطش لانسداد فوهات الماساريقا بحيث لم يرد صاحبه وان شرب من الماء كثيرا وعروض الوجع في الظّهر والسّاقين واحمرار البول لما يتوجّه البراز إلى الكلية إذ لا يحد طريقا إلى المرارة مع انّ الوجع أيضا بحمرة وقد يشتبه وجع القولنج بوجع الكلّية ويفرق بينهما بأمور الاوّل ان وجع الكلية لا يجاوز موضع الكلية بخلاف القولنجى فانّه يبتدا من أسفل اليمين ويمتد إلى فوق وإلى اليسار والثّانى ان وجع القولنج يكون أشد بحيث ربما تادّى إلى الغشى بخلاف الكليي والثالث ان القولنجى يخف في وقت الحواء والكلى بخلافها والرّابع انّ القولنجى يبتدأ دفعه والكلى قليلا قليلا والخامس الأسباب المتقدمة قال تواتر الثحم واحتباس الثفل والقراقر وتناول الأغذية الردّيه يكون سابقا في القولنج كما صرّح بها الشّيخ والبول الرّملى والخلطى سابقا في الكليى والسّادس انّ وجع القولنج يخفف عند خروج الثفل والرّيح بخلاف وجع الكلية اللّهم الّا ان يخففه بالعرض بخروج ثفل أو ريح كانا مزاحمين لها قال صاحب الأسباب والعلامات ويستدل على وجع الكلى أيضا باحتباس البول أو قلته أو كون الرّمل فيه أو علامات اورام الكلى وفي بعض ما قال نظر لا يخفى على من له ذوق سليم وادراك مستقيم العلاج فإن كان القولنج
التحفة الناصرية — صفحة 280 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني