تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
البيض المشوى واعلم أن ما ذكره علاج لما سببه خلط حرارى أو بلغم مالح نزل إلى الأمعاء فينجرد صهر وجها وهو رطوبات لزجة على سطح الأمعاء وتسمّى بالاغراس وفايدتها ان تلاقى جرم الأمعاء وتحفظ عليها من أن تنخرط لحدة ما يمر عليها كل يوم وان بريق البراز عنها تعفن ويخرج بسهولة ثم بعد انجرادها تقرعها أيضا لحدتها فيفتح أفواه العروق ويسيل منها الدّم وعلامته خروج ذلك الخلط السّاحج مختلطا بالخراطة والدم مع وجع في الأمعاء فان وقع ولك السحج في الأمعاء العلياء يكون الوجع عنده السّره وفوقها وما يخرج يكون شديد الاختلاط بالبراز لبعد المسافة ويكون معه كرب وعطش لقربها من القلب والمعدة خصوصا في الصّفراوى وان كان في الأمعاء السفلى يكون الوجع أسفل السّرة وينزل الدّم والخراطه أولا قبل البراز ثم البراز فإن كان في معاء المستقيم يسمّى زحيرا لانّه وجع تمددى أو انجرادى في المعاء المستقيم ويحص غيره بالدّوسنطاريا وعلاجه مجملا ما ذكره المصنّف ثم إن لم ينجع فسفوف المقلياثا على نحو ما عملت خلقه عن قريب وذلك بعد قطع السّبب بالرّبوب الحامضة ان كان صفراء واستفراغ البلغم بحقنة من عصاره ورق السلق مع فوه من بنفسج وتربد أو شياف من بنفسج مع قليل ملح ان كانت المادة صفراويّة ومن عسل الخيارشنبر المعقود قليلا بورق وتربد ان كانت المادة بلغميه ثم يسقى في البلغمى البزور اللّينة الّتى فيها عرويه مثل بزر الريحان ولسان الحمل والبادروج وقد يكون جروح الدم بسبب سحج حدث عن مرور الثّفل اليابس الخشن وعلاجه تليين البطن بالمزلقات ولا يعطى شئ من القوابض فافهم ذلك كله فلا يوقعك شئ في الخطاء وحكماء فرنجستان يعالجون هذا المرض من اى سبب كان بقدر خمسة من الكلمك ووقت استعمالها هو عند النوم ويعطون صباح هذه اللّيلة مقدار عشرة مثقالا من دهن الخروع وهذا