ويتولد عنها رطوبات فجّة غليظة فتسحيل رياحا في الاحنان ومن علاماته القراقر والتمدد والتمرق بحيث يظن العليل ان أمعاء يثقب بمثقبة وارداه ما كان فيه انتفاح كالطّبل وأسلمه ما فيه انتقال للوجع لأنه يدلّ على عدم ثبات المادة الفاعلة للريح وقد يكون للقولنج الريحى من سوداء ينصب إلى البطن وعلامته حموضة الجشاء وانتفاح البطن دفعه مع قلة من الوجع قال شارح الأسباب لان السوداء كما ينصبّ إلى المعدة يرتفع عنها ابخرة غليظة كثيفة يستحيل رياحا نافجه بخلاف الرّطوبات المحتبسة بين طبقى الأمعاء فان تولّد الرّياح عنها يكون قليلا قليلا على حسب تأثير الحرارة وعلامات الثفلى احتباس الثفل قبل حدوث الألم بمدة وتناول الأطعمة اليابسة وما كان من حرارة الباطن فعلامته وجود الالتهاب في المراق ونتن البراز وسدة العطش وعلامات الورمى الحمى الحادة والعطش الشديد ووجع متمدد ثابت في موضع واحد مع ضربان والتهاب ويهيج في العين واحتباس البول هذا إذا كان الورم عن مواد حادة وامّا علامات الورم البلغمى وان كان هذا قد يندد وقوعه لقلة نفوذ البلغم في الأمعاء لصلابة جرمها فسيوق تناول ما يوجبه من الأسنان والفواكه والبقول الباردة واللّحوم الغليظة وكون البراز بلغميا قال الشّيخ ويكون المنى باردا رفيقا فإنه علامته موافقة لهذا ولا أقول والاستدلال بهذا في غاية التعسف وعلامات الالتوائى حدوثه دفعه كحركة عنيف أو حمل شئ ثقيل أو خبرته أو سقطه أو انفتاق فتق أو ريح شديدة ويكون الوجع لازما لمكانه لا ينتقل من موضع إلى موضع كما في الرمحى وعلامات الكائن من علامات الكائن من برد الأمعاء خفة الوجع وقلة العطش وكثرة البران وامّا الكائن عن ديدان فعلاماته صرير الأسنان واعراض شبيهة بالصّرع كالسّقوط والبسيج والتلوى وذلك لما يتاذّى الدّماغ من الابخره المتصاعدة إليها من الديدان ومن موادها أيضا لانّها مولد عن رطوبات بلغميه تصفّنت في الأمعاء بسبب حرارة غريبة
التحفة الناصرية — صفحة 279
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٧٩