تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
علاج جيد خصوصا إذا كان بسبب تفل يابس أو بلاغم لزجه

[ الفصل الثّالث عشر في القولنج ]

الفصل الثّالث عشر في القولنج وهو مرض معوىّ مولم يتعسر معه خروج ما يخرج بالطبع كذا عرفه الشّيخ واعلم انّ قوله مولم احتراز عن الاحتباس الّذى لا يكون معه وجع وقوله يتعسّر معه إلى آخره احتراز عن المغص الّذى لا يكون معه احتباس كذا قال شارح الأسباب ويكون عروضه في المعاء المسمّى يقولون أكثر لبرده وكثافته وكثرة تعاريجه قال شارح الأسباب والعلامات ولكونه شحمى الباطن وهذا معلول امّا علة كما صرّح به الشّيخ بقوله ولبردها ما كثر عليها الشحم فقد اقتبس من كلام الشّيخ ولم يتدبّر فيه فقد أورد عليه ما أورده على صاحب الأسباب بعينه في مبحث الاسهال والسحج ولذع من القولنج قد يحدث في الأمعاء الدّقاق وهي ثلاثة الاثني عشرى والصّائم والدّقيق المعروف بذات التلافيف ويسمّى هذا النّوع ايلاوس ومعناه على ما قيل يا رب ارحم لكن قلما يكون احتباس الثّفل في الصّائم وهو قد يكون من بلغم لزج وريح غليظ وقد يكون ليبس الثفل من اغذيه يابسه وقد يكون لورم حار أو بارد في الأمعاء وما يحاورها مثل الكبد والكلية وقد يكون من التواء المعاء الطويل الملتّف الّذى هو اخر الأمعاء الدّقاق ويزول عن موضعة ويسمّى القولنج الا التوائى وقد يكون عن برد أو ديدان أو فتق على ما قال الشّيخ والعلامات امّا البلغمى منها فتقدم الأسباب المولدة للبلغم ومنها التخم وخروج البلغم في الثفل قبل حدوثه ومعه عند الحقن وقلّة خروج البراز وحين خروجه يخرج منتفخا كاحثاء البقر ولا توقعك في الخطاء شدة العطش والالتهاب وحمرة القارورة فتظن انّ العلّة حارة لان ذلك مشتركة في الجميع وقد يشبه وجع القولنج بوجع المغص ويفرغ بينهما بالأسباب المتقدمة وانطلاق البطن بعد المغص خصوصا عند شرب الماء الحار وعلامات الريح أيضا تقدم أسبابه من كثرة شرب الماء البارد والبقول النفاخة والفواكه الرّطبة واكل الأطعمة المنفخه أو قوية البرد فيعجز عن هضمها القوّة الهاضمة