من السماق ومن حب الرمان باللكعك والكزبره وربّما جعل فيها ارز وأيضا اردفه بقوله والباقلي المطبوخ بالخل جيد لهم وذلك لان الشّيخ قيد في اوّل كلامه الحموضة بقوله مؤذية وتقديره ولا حموضة صرفه لا تكسر سورتها فتحرك لشدة نفوذها بسبب الحموضة المحضة القوة الدّافعه ولعمري هذا توجيه لطيف لو لم يقل بعد ما قال وهذه فمثل ما ذكرناه من اللبن المطبوخ المرضوف وخصوصا الّذى اطفى فيه الحديد مرات اللهم الا ان نقول الامر كما ذكره أولا وهو واجب وقوله امّا الحماضية جواز يستعمل عند الضّرورة وهي اشتداد الحرارة وهيجان الصّفراء وعدم ضعف القوى كلّها وخصوصا الدّافعه فلا منافاة بين كلاميه ويجب ان لا يسقوا من الأدوية والأغذية الا باردا فان البارد يعقل والحار يحل الا في الهيضه والسددى والورمى والأكارع شديدة المنفعة لهم مطبوخا بالأرز المقلو ويجب الاجتناب من الفواكه أصلا وان كانت قابضة الا ان تنفر الطّبيعة من الأطعمة الأخرى وان كان الطّعام اللّطيف يفسد في معدهم اطعموا الأطعمة الّتى فيها غلظ ما مثل الأكارع بالربوب القابضة ومثل الأحشاء المتخذ من الأرز والجاورس كذا قال الشّيخ وعلاج السحج والقروح في الأمعاء وإن كان أكثرها مع اسهال ويعالج بعلاجه الا انا نخصها بالذكر فيقول ومن الأدوية الجيدة اللّبن المطفا فيه الحديد وقشور الخشخاش إذا خفت ويلعفت بشراب الانجبار والآس أو يوجد شعير محمص وخطمى وزرورد وقشور خشخاش يصبح ويصفّى ويحلى بشراب الانجبار أو شراب الآس وقد يزاد فيه نشأ وصمغ عربى وطباشير محمصه وان تاكلت القرحة احتج إلى جلائها بمثل ماء الشعير ثمّ يستعمل ما ذكرناه من السفوفات الباردة بالماء البارد والأدوية المفردة النّافعه لهذه العلّة خاصة هي البلوط المشوى والخرنوب وبزر الورد وهو عجيب جدّا والصّمغ بماء بارد في اوّل العلّة مقدار أربعة دراهم والرّاوند وله خاصيّة عجيبه
التحفة الناصرية — صفحة 274
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٧٤