من الرّطوبة وإلى ما يكون من اليبوسة وإلى ما يكون من الحرارة وإلى ما يكون من البرودة وكلّ واحد منها اما مادي وامّا سادج فإن كان من الرّطوبة فعلامته ان لا يكون معه عطش وكثرة الخرخرة لتعسر الهواء المستنشق وخصوصا في النّوم وبعده وعلاجه ان يتناول البنفسج المربّى مع دهن حب الصنوبر أو دهن الفستق أو تنقية البدن من البلغم بعد انضاجه بطبيخ بزر الرّازيانج وبزر الكرفس وأصل السّوس والزّوفاء اليابس والپرسياوشان بما يخرج البلغم كايارج روفس ونحوه والغذاء ماء الشعير بالبنفسج المربّى والطبرزد وفيه نظر لان ماء الشعير بارد رطب وفي كلتا الكيفيّتين سوابق مزاج البلغم والبنفسج المربى لا يعدل كيفيته فيزداد البلغم بلة ورطوبة وانّما يناسب البلغم كل ما هو يلطفه ويحلله بما فيه من السّخونة كالقلايا والكردناج وكذلك ماء اللّحم مع الدّارصينى اللّهم الّا يكون البلغم غليظا فحينئذ لا يجب ان يستعمل المسخّنات الشديدة فانجر إلى السّل وان كان من اليبوسة فعلامته العطش والاستلذاذ بالنسيم البارد وسنذكر معنى العطش الصّادق والكاذب والفرق بينهما في موضعه ان شاء اللّه تعالى ومن علاماته ازدياده مع الحركة والجوع والعطش لانّها تفنى الرّطوبات ويزيد اليبس وسكونه بالحمام المرطب وضيق النفس لما يتشنح الريه ويجتمع في نفسها فلا تطاوع عند الاستنشاق لانبساط التام وسرعة النّبض وتواتره لشدة الاحتياج إلى النّسيم البارد وعدم مطاوعة الآله الانبساط التام بسبب الجفاف فيتدارك بالسّرعة التّواتر ما فاته من العظم وعلاجه طبيخ دم الأخوين وفيه نظر لانّه بارد يابس في الثالثة اللّهم الا ان يعدل يبسه بامتزاجها مع الخيارشنبر والفانيد ودهن اللّوز أو شرب الخشخاش والسپستان والعناب والبنفسج ودهن اللّوز وأحد الحبوب المبرّده المرطّبه والفم المعمولة من رب السّوس وبزر القرع وبزر الخيار والنشاء والكثير أو البنفسج مع حبّ السّفرجل
التحفة الناصرية — صفحة 249
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٤٩