تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وبياض النبض ويسقى اللّبن إذا لم يكن معه حمى والغذاء ماء الشعير المتخذ بالخشخاش الأبيض والسّكر أو مزورة قرع أو خبازى أو ملوخية أو بقلة يمانيه أو بقلة الحمقا أو مح بيض النّيمرشت قال القرشي وإذا تحسى مح البيض المسخن حسوا نفع في الوقت ويمرخ صدره بالشمع المصّفى ودهن البنفسج ودهن اللّوز أو من قيروطى متخذ من دهن البنفسج وحب القرع والشمع الأبيض وماء الخس والكزبره وبياض البيض

[ الفصل الثاني في ذات الرّيه ]

الفصل الثاني في ذات الرّيه وهي ورم في الرية تحدث من امتلائها من الدّم لا من غيره وفاقا للزهر بن زهر فإنه قال ذات الرية لا تكون الا عن الدّم ولا تكون عن الصّفراء لانّها لا تتفق فيها لحدّتها وسرعة مرورها ولا يكون عن البلغم لأنه تكثر في الريه وحواليها وهو مألوف لها والسوداوى نادر جدا وأجاب عنه السّديد الكازروني باني لا اسلم ان الشئ الّذى يكثر في عضو لا يورمه لا ترى ان الورم الدّموى يكثر في الكبد والسّوداوى في الطحال سلّمنا ذلك لكن البلغم إذا تسخن وتعفن هناك كان غير مألوف لها فانّ المألوف هو البلغم المائي لا المتعفن والمالح انتهى كلامه قال الشّيخ وذات الرّية قد يكون على كلّ خلط لكن أكثر لا يكون عن البلغم لان العضو سخيف قلّما تحبس فيه الخلط الرقيق كما أن أكثر ذات الجنب مرارىّ بعكس هذا المعنى لان العضو غشائى كثيف مستحصف قلما ينفد فيه الا اللّطيف الحار على أنه قد يكون من الدم وقد يكون من حس الحمرة وهو قتال في الأكثر لحدّته ومجاورته للقلب وقلة انتفاعه بالمشروب والمضمور وعلامتها حمى حاده وضيق شديد في النفس كأنه يختنق وحمرة في الوجنتين كانّهما مصبوغتان وثقل في الصّدر ووجع يمتد من الصّدر إلى الصّلب وامتناع الاصطجاع الا على ظهرها لما يقل فيه انضغاط الأعضاء بخلاف باقي الأوضاع ونبض موجى وهو قاتل في سبعة أيام ان كان الخطب عظيما وعلاجه فصد الباسليق
التحفة الناصرية — صفحة 250 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني