ماء الشعير مع السّرطانات ويجتهد في امساك الطّبيعة لئلا تراخم نواحي الصدر بخارات الأغذية واجرامها فان في بخار الثفل والنفخة ضاران جدا في هذه العلّة بل عليك بتخفيف نواحي البطن بتليين الطّبيعة واخراج الثفل ان كان محتبسا بحقنة ليّنة مثل ماء الكشك بقليل ماء السّلق والغذاء الفراريج المشويه بتخفيف رطوبتها والسّرطانات فإنها كثيرة الغذاء مبرده للحمى جاليه للقرحه ولحوم الجدى والدّجاج والأكارع قال الشّيخ وامّا الأغذية فمن الدّراج مطيبا بالابازير والافاويه ولا يمنع الشّراب الأبيض الصّرف في اوّله ويشم الرياحين دائما ويلزم النّوم والدّعة والسّكون وترك الغضب والزجرة ولا يورد عليه ما يغمه قال وممّا جربته مرارا كثيرة في أبدان مختلفه وبلدان مختلفه ان يلزم صاحب العلّة الجلنجبين السّكرى الطّرى لعامة كلّ يوم ما قدر عليه وان كثر حتّى بالخبز ثم يراعى فان ضاق نفسه بتجفيف الورد سقى شراب الزّوفا فان اشتعلت حماه سقى اقراص الكافور ولم يغير هذا العلاج به فإنه يبرء وامّا ذات الجنب وهو ورم في الحجاب المستبطن لاضلاع الصّدر وهو أربعة عشر ضلعا من كلّ جانب سبعة أو في العضلات الباطنة فإنه بين كل اثنين من أضلاع الصّدر عضل به يكون انبساط الصّدر وانقباضه أو في الحجاب الحاجز اى الفاصل بين آلات الغذاء وآلات النفس فإذا كان الورم فيما ذكرنا يسمّى خالصا على ما يفهم من كلام القرشي لكنه شارح الأسباب والعلامات قد ذكر ان الّذى يحدث في العضلات وفي الغشاء المجلل هو غير الخالص ومذهبه انّ الّذى يحدث في الغشاء المستبطن أو الحاجز هو الخالص من ذات الجنب ودم حار في الغشاء المستبطن وما كان حادثا في الحجاب الحاجز فإنه يسمّى برساما والّذى في العضلات يسمى شوصة وعلى اىّ حال لا مناقشة في الاصطلاح وعلامته الحمى اللّازمة ووجع ناخس يجب الأضلاع ونبض متساوي وسعال يابس في الابتداء ثم ينفث إذا كان الورم في غير العضل ويتبعه اى الورم
التحفة الناصرية — صفحة 252
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٥٢