ولأنها إذا انكسر جزء منها لم يولم وانّما يعرض الألم بسبب سوء مزاج العصب الّذى تاتيها وتلتحم بأصولها ولذلك قد يبقى الألم بعد قلعها وامّا سكون الألم عند انقلاعها في بعض الأحوال فلا تساع موضع العصب والورم فان الورم إذا ضاق موضعه تمددا وألم وإذا اتسع عليه سكن وصار للمادة موضع يتحلّل منه بعد ما كانت محبوسة بالسن وهو ان كان دمويا أو صفراويا فعلاجه فصد القيفال واسهال الطبيعة بطبيخ الإهليلج الأصفر والخيارشنبر وان كان بلغميا أو سوداويا فعلاجه سقى الايارج الفيقرا وحب الفوقايا ويمضمض العليل بخل طبخ فيه الحنظل والعاقرقرحا والفوتنج وسعتر لما فيها من التسخين والتقطيع ويمسك في أصل السن ترياق الأربعة وهو معروف وترياق الأسنان وهو جندبيدستر وحلتيث وفلفل وزنجبيل وميعه وافيون بالسّوية معجونة بعسل واعلم انّه إذا كان الوجع من سوء مزاج حار سواء كان سادجا أو ماديا وسواء كان في نفس السّن أو في العصب الذي في أصله أو بشركه اللّثه وعلامته الاسترواح إلى الماء البارد والوجع المقلق فلم ينفع ممّا ذكر فعند اشتداد الوجع يجعل مع الماء ورد والخل قليل كافور ثم يمسك في الفم دهن الورد مفردا أو مع افيون وتلطيف الغذاء اى تقليله لئلّا يشتغل الطّبيعة بهضمه وغفل عن المرض
[ الفصل الثالث عشر في الخوانيق وورم اللهاة ]
الفصل الثالث عشر في الخوانيق وورم اللهاة وينقسم إلى دموية وبلغمية فان كانت دموية فعلامتها الوجع في الحلق وضيق النّفس والحمى الحادة وعلاجه اخراج الدّم قليلا قليلا في دفعات كثيرة حتّى يسقط القوة ثم الحقنه بطبيخ الفواكه وورق الخطمي والخيارشنبر مع دهن اللّوز لئلّا يلتصق بسطح الأمعاء والسكر الأحمر ليجذب المادة إلى أسفل ثم تليين الطبيعة بعد فتح الحلق بماء العناب المركب بخيارشنبر والترنجبين والغرغره بماء الطين المطبوخ وبلعاب بزرقطونا وبزر الخيار الأبيض أو بالخل والماء ورد