الدم وجموده وربما تقرح وسال عنه صديد وبله وذلك إذا عملت فيه حرارة غريبة معفّنه فاحدثت فيه كيفيّة حادة مقرحه وربّما تسترطن اى صار سرطانا وانسد شكل الانف وعلامته ان يصير اصلب ما كان ويقل وجعه لما يتحلل منه الاجزاء اللّطيفه الحارة ويصير الباقي باردة غليظه ويصير عروقه خضراء لاحتراق الدّم وعلاجه تنقية الدّماغ وطلى الورم والحضض والمر أو الزّوفاء الرطب والمر وعكر الزيت والمردارسنج مع لعاب الحلبه ثم يشرط أو يطرح عليه العلق على شريطه ما ذكرناه في فصل التّاسع من مقالة الخامسة وامّا من خلط غليظ كثير يسد مجرى الانف بحيث يمنع وصول الهواء إلى الزائدتين أو قليل يسدّ مسام الزائدتين وعلاجه يلطف الخلط بمطبوخ الأصول ثم استفراغ بحسب القوقايا أو حب الايارج والغراغر بمثل طبيخ التين مع العسل وبعد انفتاح السدّ وجريان الخلط يستعمل السعوط بماء السّلق واذن الفار والسّداب وقد يحدث السّده من خلط غليظ في ثقب عظم المصفاة وهي عظم مشاشى متخلخل موضوع على وجه الزّائدتين فيه ثقب اسفنجية متعطّفه وفايدته ان يصل الهواء إلى موضع الاحساس ويستفرع الفضول المخاطيه منه وفايدة انعطاف الثقب ليبقى الهواء المستنشق في تلك التّعاريج مدّه فيعتدل ولا يصل إلى الدّماغ بسرعة فيفسده ببرده وعلامته ان لا يكون المنخران منسدّين ولا يسيل منهما فضول فان السّدة فيما فوق المنخرين وأيضا من علاماته ان يتغير كلامه كأنه يتكلم من انفه نقل شارح الأسباب والعلامات عن ابن سرافيون انّه قال في كناشه إذا بطل الشم فانظر هل يتكلّم العليل من انفه فإن كان فالعلة في المجرى لا في الدماغ وان كان الكلام على حاله فالعلة امّا في المصقاة وامّا في الدّماغ وعلاجه بلطيف الخلط وتنقية الدّماغ بما قلنا مرارا والتسعيط بالأدوية المقطعة الملطفه مثل الشونيز والفوتنج وشحم الحنظل وأبوال الإبل مفردة
التحفة الناصرية — صفحة 245
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٤٥