وفي عرف المتأخرين هو استرخاء عام لاحد شقى البدن طولا والتمدّد والكزاز من اقسام التشنج وعلاجهما قريب بعلاجه لان التّمدد هو تشنج العصب من الجانبين على مذهبه والكزاز قد يقال على تشنج يتبدى من عضلات الترقوة فيمدها طولا إلى قدام أو إلى خلف أو إلى جهتين جميعا وقد يقال على كلّ تمدّد عموما وقد يخص اسم الكزاز ما كان من التمدّد بسبب برد مجمد للرطوبة قال جالينوس قد يكون التشنج من قبل برودة شديدة يحدث لسببها في العصب شبه الجمود قال الرازي هذا هو الكزاز وامّا الخدر فلانّه قد يجعل مرادفا للرعشه أو لان علاجه قريب منها اى مما ذكره في الأغلب قال الشّيخ لفظ االخدر يستعمل في الكتب استعمالا مختلفا فربما جعل لفظ الخدر مرادفه للفظة الرّعشه وامّا سخن وكثير من الناس فيستعمله على هذه الوجه الخدر علة آلية تحدث في الحس اللّمسى آفة امّا بطلانا وامّا نقصانا مع رعشة ان كان ضعيفا أو استرخاء ان كان مستحكما لان القوة الحسّية لا تمتنع عن النفوذ الا والقوّة الحركية تمتنع كما أوضحنا مرارا
[ الفصل السّابع في الزكام ]
الفصل السّابع في الزكام وهو سيلان الرّطوبة من بطن الدّماغ المقدم إلى المنخرين فإن كان معه صداع والتهاب الرأس وحمرة الوجه وكان فيما ينزل حدة فعلاجه ان يفصد القيفال أو باسليق ان كان في البدن امتلاء لان ذلك كلّه يدلّ على الحرارة ويسقى شراب البنفسج بدهن اللّوز أو طبيخ البنفسج والسّعتر والخشخاش مع شراب الخشخاش والحسو المتخذ من ماء النخاله ودقيق الباقلا والنشا الكثيراء أو ماء الشعير مع شراب النّيلوفر ووحدة ويمنع السيلان ان طال بالتّبخير بالكافور أو بالنخاله المنفعة في الخل وان لم يكن معه دلايل الحر وكان الّذى ينحدر بلغما غليظا نصيحا اصفر أو ابيض فيترك حتى ينقطع من ذاته لانّه يدلّ على النضج وان كان ابيض رقيقا فيكمد الرأس بالمناديل المسخنة أو بالجاورس ويدخل الحمام لتفتيح المسام ونضج الفضول ويقطع السّيلان