بالتبخير والعود فان حدثت سده بالمصفاه ولم يجر الخلط يتبخر بسكر الطّبرزد والقرطاس والجلجلان والعنبر وليستنشق الرّياحين الحاده والقسط والشونيز المنقوع في الخل وقد ذكر قوم العصابة في عقيب ذكر الزكام وهي وجع يطهر في الحاجبين وقد يكون في حاجب واحد متّصلا بأعلى الحاجبين وهو عضل الجبهة مستعرضة وبعظم الماق سمى الوجع تشبيها بها لاستمالة على الموضع الّذى يشد العصابة وسببه صعود الاخلاط البخاريّه واحتقانها إلى هذه المواضع وذلك لكثافة الجلد وانسداد المسام والدّليل على هذا هو ان أكثر وقوعها يكون عقيب مصادفة الرّياح الشمالية الباردة والباردة بالماء البارد وعلامته انّ العليل لا يقتدر ان يرفع جفنه ويبقى منكبا على وجهه لقلة تصاعد الابخره عند الانكباب ولا تدور عيناه لضعف العضلة عن التّحريك أو الازدياد الوجع بالحركة وعلاجه ان يدبر في ارعاف صاحبه ولو يحك الانف وان لم يرعف ففصد القيفال ويشم الخل والكافور لتبريد الدماغ وردع البخار ويدلك السّاقان والقدمان ويسقى ماء الشعير ويغذى بالمزورات بالخل والسّكر وقد يكون من سوء مزاج حار ساذج متولّد في الاصداغ والعين وعلامته انه تأخذ عند طلوع الشمس ويتزيد مع ارتفاعها وينحط بانحطاطها وحتى يرتفع باللّيل وعلاجه التبريد والتفتيح وان يقطر في الانف الكافور المحلول في دهن الورد
[ الفصل الثامن في الرمد ]
الفصل الثامن في الرمد وهو عند الأقدمين يطلق على الورم الحار الدّموى الحادث في الملتحمة وهذا من تسمية الشئ باسم لازمه فان العرب يقولون رمد الرّجل إذا هاجت عينه وهو ان كان مع حمرة العين والوجه وامتلاء العروق والوجه فعلاجه فصد القيفال وحجامة النقره وقد يورث النّسيان والمطبوخ الحفيف المتخذه من العناب والسفستان والاجاص والنّيلوفر والكزبره اليابسة مع التّرنجبين ولا تجسر خصوصا