من عدة أشياء من الأدوية وغيرها ودهن القسط والشيف مرة ساذجة ومرة مع جندبيدستر وعاقرقرحا هذا إذا لم يكن مع حرارة المزاج والا فيقصد إلى التّسكين للحرارة أولا لانّه ربما يتعفن البلغم باستعمال الأشياء الحادة ويحدث الحمى ولا يمكن المعالجة حينئذ على ما ينبغي ولا يتجاوز في ذلك عن السّكنجبين لأنه مع ما يبرد المزاج يقطع الاخلاط الغليظة ويلطّفها والغذاء شورباج العصافير والشّراب العتيق أو ماء الفروج بالشبت والدّارصينى والفلفل أو لحم الظبي ولحوم الصيد لأصحاب الأمراض العصبيّة مشوية أو مطنجنه أوفق من لحوم الأهل ويجب ان يكون صاحب اللقوة والفالج مضغ المصطكي والزّنجبيل والكندر والقرنفل لتحليل الرّطوبات ثم يتعهّد استعمال الترياق والمنتروديطوس ايّهما كان يقدر نصف درهم كل يوم ليقوى الحرارة الغريزيّة ويسخن الأعضاء ويحلل الفضلات واعلم أن السّبب الفالج إذا كان في شعبة من شعب عصب الحس والحركة فلج من الأعضاء ما يأتيه الحس والحركة منها اى من تلك الشّعبة وان كان في أحد شقى نخاع العنق فلج نصف البدن الا الوجه وان كان في أحد شقى البطن المؤخر من الدّماغ فلج مع ذلك نصف الوجه وان عمّ البطن كله فلج البدن كله الا الرأس إذ لو عمه لكان سكتة قال الشّيخ قد يعرض للشق السّليم ان يكون مشتعلا كأنه ( نار ) والاخر المفلوج كأنه في الثلج وذلك لوجهين أحدهما لانّه لما امتنع الرّوح النفساني من النفوذ في الشّق المفلوج لانسداد طريقه يندفع إلى الشق السليم وثانيهما الا الشق المفلوج لما ضعف عن جذب الدّم يتوزع نصيبه في الشق السّليم ويتبعه الرّوح لانّه حامله على انّه لا يبعد ان يكون الأدوية المسخّنه التي يعالج بها ممدودة في ذلك فان تأثيرها في الجانب الصّحيح يكون بالضّرورة هذا كلامه واعلم أن المصّنف قد ترك ذكر الاسترخاء والتمدد والكزاز والخدر مع انّها من امراض دماغى لان الاسترخاء داخل في تعريف الخارج حيث قيل إن الفالح هو استرخاء اىّ عضو كان كما ذهب اليه القرشي تأسيا بالقدماء فإنهم لا يفرقون ويلبس الاسترخاء
التحفة الناصرية — صفحة 236
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٣٦