تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لعدم التنفس ثم ينطفي كما ينطفي النّار إذا عدمت الترويح وعلامتها حمرة الوجه إلى الكموده ودرور الأوداج والعروق وان يعرق جبينه لما فينحل عن الدم الأبخرة الحارة الرّطبه ويتنفّس بغير غطيط إذ لا يسترخى عضلات التنفّس هاهنا كما يسترخى في البلغمى لان الدّم وان رطبا لكن له حرارة محلّلة مخفّفة قال صاحب الأسباب والعلامات وهذا النّوع إذا برأ لم ينحل إلى الفالج وقال شارحه لأنه انّما يبرأ باخراج الدّم ولا يطول مدّته إلى أن يبرد ويؤل الاسترخاء فعلاجه فصد القيفال وحجامة الساق ثم الحقنة المعتدلة له لينزل المادة من الرأس ثمّ التّمريخ بما يقوى الدّماغ ولا يسخّنه مثل دهن الورد والبابونج وقد يكون السّكته من ورم الدماغ وعلامتها الحمى وقد تكون للسقطه بسبب تورم الغشاء الصلب أو الرّقيق وعلاجها علاج اورام الدماغ على ما مرّ في السّرسام قال البقراط السّكته إذا كانت قوته لم يبرأ صاحبها منها وان كانت ضعيفه لم يسهل ان يبر قال الشّيخ قد يعرض ان يسكت الانسان فلا يفرق بينه وبين الميّت ثم انّه يعيش ويسلم وقد رأينا منهم خلقا كثيرا كانت هذه حالهم فان النّفس كان لا يظهر فيهم والنّبض يسقط تمام السّقوط ويشبه ان يكون الحار الغريزي فهم ليس بشديد الافتقار إلى التّرويح ونقص البخار الدّخانى عنه بما عرض له من البرد ولذلك يستحب ان يؤخر دفن المشكك من الموتى ان يمتحن حاله ولا أقل من اثنين وسبعين ساعة قال وهكذا ذكره جالينوس في كتاب تحريم الدفن وهو مدّة اقصر البحارين وقال كثير من أهل الرّوم دفنوا أولادهم ونسائهم من قبل الوقت الّذى يحيى فيه افاقتهم ومن دفن ميتا له من غير حمى ولا علّة لازمه قبل ثلاثة أيام يمضى عليه فقد قتله ودفنه وهو حىّ قال قطب الدّين في شرح الكلّيات نقلا عن الاطبّاء الفرق بين السّكته والموت من وجوه تسع أحدها ان ينقلب المريض على وجهه فان روى كفه قد انقلب وصار باطن الرّاحة إلى فوق وكانت الأظفار غير مشرفة فهو ميت وان لم يكن كذلك فهو حي وثانيها ان توضع اليدين على الخصيتين زمانا ويغمز فان وجد هناك عرقا ينبض فهو حىّ والّا فلا