عن سدد غير تامه في مسالك الدّماغ فيمنع الرّوح النّفسانى من النفوذ الصرع في اللغة السّقوط سمى به تسمية للملزوم باسم اللّازم وحدوث هذه السّدة عند جالينوس من خلط غليظ مثل السّوداء والبلغم أو لزج مثل السّوداء فالدم انّما يوجب السّدة بكثرته وقد يكون من الأبخرة الغليظة فكلّما قام السّبب يتشنج بها جميع الأعصاب الانقباض مبدئها ويمنع الحس والحركة والانبساط وينقسم إلى بلغمىّ وسوداوىّ وانّما الحصر فيهما لان الدّموى منه نادر واختلف الأطباء في الصّرع البلغمى والسوداوى ايّهما أردأ قال قطب الملة والدّين والحق ان السّوداوى أردأ والبلغمى أكثر ذلك لان البلغم أنسب للدّماغ والسّبب المناسب اقلّ خطرا من غيره ولا شك ان السبب الغير المناسب لا يحدث الا بسبب عظيم قوى وقوة السبب يدلّ على قوة الانه امّا البلغمى فعلامته بياض اللّون والسّمن وترهل البدن وكثرة البزاق والمخاط وكثرة الزبد عند حدوثه وعلاجه تنقيه البدن اما الدّم وبالفصد وتقليل الغذاء وامّا البلغم فيما أشار بقوله اليه وهو وبالقوقيا والاصطمخيقون اى بحبهما أو بحب الايارج وذلك بعد النضج التام وتفتح المجارى وينبغي ان ينفخ في انفه الفاوانيا المسحوقه وهو عود الصليب والغذاء الطير البرى واللحوم الخفيفة كالجدى والعصافير والفراريح مبزرة بالكزبرة اليابسة قليلا وليمنع الصّعود من الابخره إلى الدّماغ وامّا السّوداوى فعلامته الهزال وسواد وكثرة الاكل وخفقان القلب واختلاجه لكثرة اختلاط الأبخرة السّوداوية المؤذية بالرّوح القلبي لاتصاله بالرّوح الدّماغى ومن علاماته تقدم الظّنون الكاذبة مع الفزع أو حموضة الزبد بحيث يغلى منه الأرض لانفصاله من الخلط الحامض وعلاجه طبيخ الافتيمون والغاريقون وايارج روفس وايارج اركاغاليس والحبوب المخرجة للسّوداء وانّما يفعل ذلك بعد النّضج التام صفة منضج للسوداء اسطوخودوس بادرنجبوية كاوزبان پرسياوشان بأديان أصل السّوس من كلّ واحد مثقالات
التحفة الناصرية — صفحة 232
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٣٢