عناب سپستان من كلّ واحد خمسة عشر عددا شعير مقشر عشرة دراهم بنفسج يابس خمسة دراهم نيلوفر ثلاثة دراهم شلق ( سلق ) قبضة لطيفة يطبخ ويصفى على عشرين درهما ترنجبين وفلوس خيارشنبر عشرة دراهم دهن الخل خمسة دراهم بورق ارمنى درهم ويعمل في يوم غير باحورى والغذاء ماء الشعير مع ماء الرّمان ويقتصر من كل غذاء عليه إذا كانت القوة قويه ومنتهى المرض قريبا والا فيغذى بما قال ثم مزورة العدس بدهن اللوز والاسفاناج أو الفرفخ أو مزوره من ماء الشعير والماش المقشر والقرع والاسفاناج مع لبّ اللّوز ويستعمل اللخالخ المعمولة من ماء القراع والخيار والكزبره الرّطبه والخل ودهن الورد والشّمومات الباردة الرطبة مثل البنفسج والنيّلوفر وامّا الصّفراويه وهو القرانيطس الخالص وانّما سمّى هذا الورم قرانيطس لانّه يضر قرنيطس وهو الذّهن والرأي وانّما يسمّى الصّفراوية منه خالصا لان الصّفراء تنكى الدّماغ وتوذيه بالحرارة واليبوسة معا بخلاف الدّم فإنه لرطوبة لا تنكيه نكاية شديدة فعلامته صفرة الوجه وسواد اللّسان بعد اصفراره وحده النّبض وسرعته ونارية البول والحمى الحادة وشدّة العطش اختلاط العقل والسهر والهذيان وسوء الخلق والغضب لانّه كيفيّة نفسانية يصحبها حركة الرّوح إلى الخارج طلبا للانتقام وسببه رقه المادة وصفائها وزيادة سخونتها فيكثر اشتعالها ويسرع حركتها ومثل هذا الغضب يكون اسرع هيجان لشدة حرارة الرّوح المتولّدة من هذا الدّم واسرع انحلالا لطافتها فيبرد بسرعة وإذا وقع الورم في الجانب المقدّم افسد النخيل ويتخيّلون اشباحا لا وجود لها كما عرض لديوقليس الطبيب فكان يتخيل ان قوما في بيته يزمرون ويلعبون ولا يفترون ساعة فيام لسلامته فكره باخراجهم ويصيح ولسلامة ذكره كان يعرف من يدخل عليه من الصديق والعدو والمراد بالتخيل هاهنا استرجاع الصّور المخزونة في الخيال عند غيبوبتها
التحفة الناصرية — صفحة 228
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٢٨