فيمكن لذلك ان تحدث الآفة في شق دون شق وبطن دون بطن وبينهما حاجز بالغشاء الغليظ من غشائى الدّماغ وهو ذات ادوار ولا تكون من سوء مزاج ساذج في أكثر الامر وأكثر ما يكون مادتها هي في عضل الصّدغ وربما يكون في الغشاء المجلّل للقحف وربما تكون داخلة وفي الأغلب تكون من مواد مختلفه وقد تكون لرياح غليظه وفي البلغمى يكون الوجع اثقل واسكن والّذى سببه داخل القحف يعرف بكثرة النّوم المشّوش وبرطوبة الخيشوم وضربان العروق يدلّ على انّ المادّة في عضلات الصّدغ قال القرشي الشقيقه هي كالبيضه الّا انّها تخصّ شقا من الرّاس وتدبيرها وتدبيرها وقال صاحب الأسباب والعلامات ونوع من الصّداع فقال له الشّقيقه وهو وجع في أحد شقى الرّاس وانّما لا يعم الرّاس كلّه لان مادة هذا الصّداع قليلة لانّها تكون في أكثر الامر في شرائين الرّاس وحدّها حاصلة فيها أو مرتقيه إليها فيقبلها الجانب الأضعف وتلك المادة امّا بخارات وامّا أخلاط حارّه أو باردة وعلامته الخاصة به ضربان الشرائين وخاصة في الدّموى وإذا ضغطت ومنعت من الضّربان سكن الوجع وقال شارح الأسباب وهذا هو الفرق بين الشّقيقه حيث كانت عامة في جميع الرّاس وبين البيضة
[ الفصل الثّانى في السّرسام ]
الفصل الثّانى في السّرسام وهو فارسىّ وتفسيره مرض الرّاس فان سر هو الرأس والسام عندهم هو المرض وقال الشّيخ تفسيره هو ورم الرّاس فان السام هو الورم وكذلك البرسام فان بر هو الصّدر ولذا قال وهو ورم حار في سطح باطن الرّاس في أحد حجابى الدّماغ أو فيهما معا أو في الدّماغ نفسه على رأى الشّيخ وإلى سهل المسيحي وصاحب الكامل ونقل عن بعض الأقدمين انّ الورم انّما يعرض الأعضاء المتوسّطه وامّا ما هو لين جدا كالدّماغ أو صلب جدا كالعظام فإنه لا يرم لعدم استمساك الفضل في الاوّل للينه وعدم نفوذه في الثّانى لصلابة المانعة منه وافقه صحبه محمّد بن زكريا الرّازى وصاحب التّلخيص وعلى أن يكون ذلك الورم