وبعد النضج التام اسهال الطبيعة واستفراغ السّوداء بالهليلج الأسود والافتيمون والغاريغون أو بالايارجات ثم تبديل المزاج بعد التنقية التّامة بالاضمده المتخذة من البابونج والإكليل والمرزنجوش مع دهن الياسمين والنّطولات المعمولة من طبيخ البابونج والإكليل والسّعتر والشّيح ولسان الثور وورق السّلق والنّخالة والشّمومات مثل النرجس والمسك والعنبر والادهان الحارة الرطبة مثل دهن البابونج والنرجس وغيرهما والغذاء زيرباج والفالودج المتخذ من السمن والسّكر أو محّ البيض النيمبرشت أو ما يخف من الطّيور كالفراريج والطياهيج المطبوخ مع الحمص وامّا البلغمية فعلامتها كثرة النّوم لاسترخاء الأعصاب وانسداد مسالك الرّوح النّفسانى بانطباق بعض اجزائها على بعض فلا يمكنه النفوذ إلى الظّاهر سيّما إذا غلظ جوهر بما يخالطه من الأبخرة المنفصلة من المادّة الغليظة اللّزجة فيسكن الحواس والحركات جميعا وثقل الرأس لزيادة وزنه بالامتلاء والانغماز الحرارة بكثرة المادة ولضعف القوة والاسترخاء العصب لرطوبتها وبرودتها فان قوتها بالحرارة واليبوسة وقد انتفيا فيعجز عن حمل الرأس وملوحة الفم ان كان البلغم مالحا وبياض اللّون والقارورة لبياض الخلط الغالب وعدم الحرارة الصّابغه هذا دليل للثّانى امّا الاوّل فظاهر وفتور النبض اى بطوئه وسببه قلة الحاجة إلى التّرويح وضعف القوة ولين الآلة وعرضه لكثرة الرّطوبة البلغمية وكدورة الحواس لغلظ الرّوح ورطوبة المنخرين والفم لان فضلات الدّماغ تندفع في مجريين أحدهما عند الحد المشترك بين البطنين المقدّمين ومبدأه واسع ثم يتدرج إلى ضيق يندفع الفضل منه في زايدتين شبيهتين بحلمتى الثدّى ويندفع إلى العظم المشاشى الّذى تحتها المسّمى بالمصّفاة وينزل منها إلى الخيشوم والمنخرين والثّانى عند الحدّ المشترك بين الجزء المقدم والجزء والجزء
التحفة الناصرية — صفحة 224
مساهمون: الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني
ص٢٢٤