تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة الناصرية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
والأخرى لا يلحظ ولهذا ما تزيد الثقبة العنبية اتساعا إذا غمضت الأخرى وذلك لقوّة اندفاع الرّوح إليها والثّانية والثّالثة مسطور في كتابة لا يليق ذكره بهذا المختصر والزّوج الثّانى من أزواج العصب الدّماغى منشأه خلف منشاؤه خلف منشأ الزوج الاوّل وما يلاعنه إلى الوحشي ويخرج من الثقبة التي في النقره المشتملة على المقلة فينقسم في عضل المقلة وهذا الزوج غليظ جدا ليقادم غلظه لينه الواجب لقربه من المبدأ فيقوى على التّحريك وامّا الزّوج الثالث فمنشأه الحدّ المشترك بين مقدم الدّماغ ومؤخّره من لدن قاعدة والدّماغ وهو يخالط اوّلا الزّوج الرّابع قليلا ثم يفارقه وينشعب اربع شعب وامّا الزّوج الرّابع فمنشأه من خلف الثالث وأميل إلى قاعدة الدّماغ ويخالط الثّالث ثم يفاصله ويخلص إلى الحنك فيؤتيه الحسّ وهو زوج صغير الّا انّه اصلب من الثّالث لانّه تاتى الحنك اصلب من صفاق اللّسان وامّا الزوج الخامس فكل فرد منه ينشق بنصفين على هيئة المضاعف قال الشّيخ بل عند أكثرهم كلّ فرد منه زوج ومنبته من جانبي الدّماغ والقسم الاوّل من كلّ زوج منه إلى العشاء المستبطن للصماخ فيتفرق فيه كله وهذا القسم منبته بالحقيقة من الجزء المؤخّر من الدّماغ وبه حسّ السّمع وامّا القسم الثاني وهو الأصغر من الاوّل فإنه يخرج من الثقب المثقوب في العظم الحجري وهو الّذى يسمى بالأعور والأعمى لشدة التوائه وتعريج مسلكه إرادة لتطويل المسافة وتبعيد آخرها عن المبدء ليستفيد العصب قبل خروجه منه بُعدا من المبدء يتبعه صلابة فإذا برز اختلط بعصب الزوج الثالث فصار أكثرهما إلى ناحية الخد والعضلة العريضة وصار الباقي منهما إلى عضل الصدغين وامّا الزوج السّادس فإنه ينبت من مؤخر الدّماغ متصّلا بالخامس مشدودا معه باغشية واربطه كأنهما عصبة واحدة ثم يفارقها ويخرج من الثقب الّذى في ينتهى الدّرز
التحفة الناصرية — صفحة 112 | الحكيم أبو القاسم النائيني الأصفهاني