وفي جنوب العراق « يَعْدَهْ » . قال الشيخ داود : « باليونانية « فوليون » ، والبربرية « أرطالس » . [ الخواص ] : وهو : نبت يفرش أوراقاً خضراً سبطة الوجه العالي مزغبة الآخر يحيط بأطرافها شوك صغار ويرفع قضبانا لها زهر أبيض إلى صفرة يخلف كرة محشوة بزراً كالأَنِيْسُوْن وعليها كالشعر الأبيض عطرية لكن إلى ثقل . [ وقت القطف ] : تدرك بأوائل حزيران . [ أجود الأنواع ] : أجودها الضارب إلى المرارة البالغ الحديث . [ المدة ] : وقوتها تسقط بعد ثمانية أشهر من أخذها . [ معرفة الغش ] : وتغش ببعض أنواع المرماخور والفرق مرارتها . [ الطبع ] : وهي : حارة يابسة في آخر الثانية . [ الخواص ] : تقع في التِرْيَاق الكبير لشدّة مقاومتها السموم ، والنفع من نهش الحية والعَقْرَب والسُّدَدّ واليرقان خصوصاً الأسود ، والحميات سِيَّمَا الربع والحصى وعسر البول والمفاصل والنَّسا وتدر الفضلات وتحل الرياح حيث كانت وتنقى الأرحام والقروح وتجففها وتخرج الديدان . [ المصلح ] : وهي : تجلب الصداع وضعف المعدة ويصلحها الحماما . [ المقدار ] : وشربتها إلى مثقال . [ البدل ] : وبدلها في تحليل الرياح الشيْح ، وفي إخراج الدود قشور أصل الرمان والسَّلِيْخَة « 1 » » .
( الجُلَنْجَبِيْنْ )
وفي بعض الكتب « جَلَنْجَبِيْنْ » بفتح الجيم الأولى . ويقال له بالفارسية : « گل قند » . قال الشيخ داود : « معرَّب عن فارسية وأصله « كل انجبين » « 2 » يعني : « ورد وعسل » وهو : أصله ، والمعمول من السكر يسمى : بالعجمية « كل با شكر » . وأجوده ما أحكمت صنعته وأوزانه وكان ورده نقياً وحلوه جيداً وأجله كاملًا . وصنعته : كلّ منهما أن يترك الورد ليلة ثم تنزع أقماعه وبزره ثم يحرر وزنه ويمرس في إجانة خضراء بمثليه من كلّ من العَسَل المنزوع أو السكر ويجعل في زجاج ويحكم سده ويوضع في الشمس من رأس الجوزاء إلى نصف الأَسَد ويرفع ، وبعضهم يرى أن يعمل الورد طرياً من يومه وأن يبقى أربعين يوماً ، وبعضهم ستين ، والأولى ما ذكرناه . وهذا هو مَعْجُوْن الورد الصحيح . [ الطبع ] : وحينئذ يكون العسلي حاراً يابساً في الثانية ، والسكري حاراً في الثانية رطباً في الأولى . [ الخواص ] : والنوعان يقويان الدماغ والمعدة ويجففان البلة الغريبة ويمنعان البخار من الصعود خصوصاً إذا أخذ بعد الطعام . والعسلي للمبرودين والمشايخ ومن غلبت على أدمغتهم الرطوبة كسكان مصر أوفق ، وينفع من وجع المفاصل والنقرس والفالج ويفتت الحصى ويحلّ عسر البول ، ومع ربعه مَعْجُوْن كَمُّوْن يحل الرياح الغليظة كالقولنج وأوجاع الظهر ويهضم الطعام ، وملازمته في الشتاء تحفظ الصحة .
هامش
( 1 ) - تذكرة أولي الألباب ، حرف الجيم ، مادة جعدة .
( 2 ) - يعني : « گل انجبين » .